الشراكة بين القطاعين العمومي و الخاص: الحفاظ على مناصب الشغل أولوية الدولة

الشراكة بين القطاعين العمومي و الخاص: الحفاظ على مناصب الشغل أولوية الدولة
03 كانون2 2018
الشراكة بين القطاعين العمومي و الخاص: الحفاظ على مناصب الشغل أولوية الدولة

الشراكة بين القطاعين العمومي و الخاص: الحفاظ على مناصب الشغل أولوية الدولة

أكد وزير المالية عبد الرحمان راوية أن الحفاظ على مناصب الشغل يعد اولوية الدولة، رغم منح الشركات الخاصة مساهمات في الشركات العمومية في القطاعات غير الاستراتيجية في اطار ميثاق الشراكة ما بين المؤسسات العمومية و الخاصة.

و قال السيد راوية "الشراكة بين القطاعين العمومي و الخاص المتضمنة في ميثاق شراكة المؤسسات لا يعتبر خوصصة، و لكن يعتبر حصول المؤسسات الخاصة على مساهمات في الشركات العمومية و هذا في القطاعات غير الاستراتيجية و في الحدود العروفة، و في هذه الحالة فان الحفاظ على مناصب الشغل يعد اولوية الدولة. و تابع الوزير يقول على امواج الإذاعة الوطنية  "القطاع الخاص لا يمكن ان يتصرف خارج القواعد المحددة وفقا القانون" .

و أوضح السيد راوية ان حصول المؤسسات الخاصة على  مساهمات في الشركات العمومية لا يمكن ان  يتجاوز 34 بالمائة من رأسمال الشركات العمومية في بعض القطاعات, رغم ذلك قال الوزير أن الدولة ليست مستعدة  للتنازل حتى على اقل نسبة من رأسمال الشركات العمومية في القطاعات الاستراتيجية  كقطاع الطاقة (المحروقات) و قطاع النقل. و حسب السيد راوية فان القطاع الخاص  يمكن ان يساهم في مجال البنى التحتية .

و في تطرقه لمسالة تعديل سياسة الدعم اعتبر الوزير ان نفقات التحويلات الاجتماعية  (1.760 مليار دينار 2018) "تضل عبئ ثقيل"  حيث قال "هذا كثير". في هذا السياق قال الوزير ان الدولة ستواصل خلال سنة 2018 في العمل من اجل مراجعة هذه  السياسة  من أجل توجيه دقيق للدعم. و فيما يخص التجارة الخارجية  و الاجراءات المتخذة لتعليق استيراد بعض المواد و المنتجات  اوضح السيد راوية ان هذا الاجراء "ظرفي" يهدف الى وضع حد للاستيراد العشوائي و تحقيق توازن الميزان التجاري و كذا جعل الاقتصاد الوطني اكثر صلابة خلال السنتين او الثلاث سنوات القادمة.

و فيما يتعلق بتداعيات تضخمية محتملة من جراء تطبيق التمويل غير التقليدي، أكد  الوزير أن الدولة رافقت هذا الاجراء بآليات رقابية  للتحكم  في المبالغ التي يتم ضخها في الاقتصاد الوطني و بالتالي التحكم في التضخم حيث يتوقع أن تصل نسبته في 2018 في حدود 5ر5 بالمائة. على  صعيد اخر استبعد الوزير احتمال تغيير العملة الوطنية لاستقطاب الاموال الموجودة في القطاع غير الرسمي، "على اعتبار ان حجم الاموال المتداولة خارج القنوات الرسمية غير معروف".

و لكن حسب الوزير فان الدولة تواصل جهودها  لتحفيز أصحاب هذه الاموال للاندماج في القنوات البنكية و المالية  الرسمية. و في سؤال عن ارتفاع اسعار البترول  في الاسواق العالمية  و تأثيره على الاقتصاد الوطني، قال الوزير ان ارتفاع اسعار النفط و ان كانت سيساهم  في تخفيض العجز الميزانياتي و التجاري لكن على الدولة  أيضا ان تتصرف بحكمة و حذر بالنظر الى عدم استقرار الاسواق و احتمال انخفاض الاسعار مجددا.

و فيما يخص الضريبة على الثروة التي تضمنها مشروع قانون المالية 2018 قبل أن يتم الغاءها بالمجلس الشعبي الوطني بسبب -حسب لجنة المالية - "الصعوبات التقنية" لتطبيقها، قال السيد راوية أن "البرلمان سيد في قراره"، مشيرا الى ان هذه الضريبة يمكن ادراجها في القوانين المالية  القادمة بعد ان يكون بإمكان تطبيقها فعلي.

قراءة 54 مرات

اقرأ أيضا..