الحدث الجزائري

التوقيع على إتفاقيات تعاون بين الجزائر واسبانيا

تم،اليوم الخميس،التوقيع على عدة اتفاقيات بين الجزائر وإسبانيا تخص مجالات التعاون في العديد من الميادين والقطاعات.

وقد جرى حفل التوقيع على هذه الاتفاقيات بمقر رئاسة الجمهورية تحت إشراف رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة ورئيس الحكومة الاسباني ماريانو راخوي.

يتعلق الأمر ببروتوكول اتفاق للتعاون الصناعي وترقية الشراكة ومذكرة تفاهم في ميدان التعاون الطاقوي ومذكرة تفاهم لتسهيل منح التأشيرات بالاضافة الى مذكرة تفاهم في مجال التعاون الثقافي واتفاق إداري للتعاون العلمي والتكنولوجي والدعم المتبادل في ميدان الحماية المدنية.

من جانب آخر،وقعت الجزائر وإسبانيا على اتفاقيات تخص التعاون في مجالات البناء والسكن صناعة الأحذية والورق وإنشاء مركز لتطوير صناعة النسيج.

واتفقت الجزائر واسبانيا هذا الخميس بالجزائر العاصمة على تعزيز علاقاتهما الاقتصادية و التجارية حسب بيان مشترك توج اشغال الاجتماع الرفيع المستوى الجزائري-الاسباني الخامس.

و اكد البيان المشترك ان البلدين قررا في ختام اشغال هذا الاجتماع”تعزيز علاقاتهما الاقتصادية و التجارية في سياق فتح الاقتصاد الجزائري و الحركية الايجابية للنمو الذي شهدته الجزائر خلال السنوات الأخيرة وانجاز البرنامج الخماسي لتطوير الاستثمارات العمومية 2010-2014 التي تمنح فرص هامة لعلاقات الشراكة و الأعمال بين البلدين“.

و أعرب الطرفان أيضا عن”ارتياحهما للتقدم الذي سجل في علاقاتهما الثنائية”منذ انعقاد الاجتماع الرفيع المستوى الرابع بمدريد يوم 7 جانفي 2010 سيما فيما يخص تعزيز العلاقات الاقتصادية و التجارية.

و اذ اكدا أهمية القدرات الناجمة عن الجوار الجغرافي و تكامل اقتصاديهما اعتبر البلدان أن التحديات الحالية يجب أن ينظر إليها”كفرصة إضافية لتقريب و تحريك اقتصاديهما على التوالي في صالح تشجيع الاستثمار و استحداث مناصب شغل“.

في نفس السياق تربط الجزائر و اسبانيا شراكة اقتصادية”إستراتيجية”في قطاع الطاقة الذي يشكل اليوم”العامل الرئيسي لدفع التعاون”بما ان البلدين يتطلعان الى تطوير دعائم اخرى للتعاون في المجال الصناعي.

و في هذا السياق أعربا عن ارتياحهما للتسوية النهائية للنزاع بين سوناطراك و”غاز ناتورال”اثر إجراء تحكيم مما يفتح”مرحلة جديدة”من اجل تعميق التعاون الطاقوي بين البلدين.

و أشاد البلدان من جهة أخرى بانطلاق تشغيل ابتداء من شهر افريل 2011 أنبوب الغاز”ميدغاز”و اعتبرا أن هذا المشروع البناء ذي البعد الاستراتيجي يساهم بطريقة فعالة في عمل إقامة”شراكة مجددة“.

و أعرب البلدان في نفس الوقت عن ارتياحهما لتضاعف الروابط الجوية و البحرية التي سجلت خلال السنوات الأخيرة بين البلدين.

ويذكر أن رئيس الحكومة الاسبانية قد حل هذا الخميس بالجزائر في زيارة رسمية بدعوة من رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة وذلك في إطار انعقاد الدورة الخامسة للاجتماع الجزائري-الاسباني الرفيع المستوى.

و يأتي الاجتماع الجزائري-الاسباني الخامس رفيع المستوى عقب ذلك الذي عقد في جانفي 2010 بمدريد و الذي ترأسه مناصفة الرئيس بوتفليقة و رئيس الحكومة الاسباني أنذاك السيد خوسي لويس رودريغاز ثاباتيرو.

و للتذكير الجزائر و اسبانيا مرتبطتان بمعاهدة صداقة وتعاون وحسن جوار تم توقيعها في شهر اكتوبر 2002.

و قد انهى رئيس الحكومة الاسبانية بعد ظهر هذا الخميس الزيارة الرسمية التي قام بها الى الجزائر وكان في توديعه بمطار هواري بومدين الدولي الوزير الاول السيد عبدالمالك سلال و اعضاء من الحكومة.

وكان رئيس الحكومة الاسبانية قد حل اليوم بالجزائر في اطار انعقاد الدورة الخامسة للاجتماع الجزائري-الاسباني الرفيع المستوى.

وكان في استقبال راخوي بمطار هواري بومدين الدولي الوزير الاول عبد المالك سلال و أعضاء من الحكومة.

و يرافق رئيس الحكومة الاسباني في هذه الزيارة وزراء الخارجية و التعاون و الداخلية و التجهيز و الطاقة و السياحة و الثقافة الى جانب كاتب الدولة المكلف بالتجارة.

وعقب وصوله الى مطار هواري بومدين،أكد رئيس الحكومة الاسباني ماريانو راخوي أن زيارته إلى الجزائر ترمي إلى”تعزيز”العلاقات بين البلدين و”توسيعها”إلى قطاعات أخرى.

أكد راخوي أن”الهدف الرئيسي من زيارتي هو تعزيز العلاقات بين اسبانيا و الجزائر و توسيعها إلى قطاعات أخرى لصالح البلدين و الشعبين”،مشيرا إلى أن الجزائر و اسبانيا”بلدان صديقان تربطهما علاقات في كافة القطاعات“.

الى ذلك،اجرى الوزير الاول عبد المالك سلال اليوم بالجزائر محادثات على انفراد مع رئيس الحكومة الاسباني ماريانو راخوي.

وعلى هامش هذا اللقاء الذي احتضنه قصر الحكومة، اجرى أعضاء الوفدين الجزائري والاسباني محادثات حضرها عن الجانب الجزائري وزراء عدة قطاعات من بينهم وزير الداخلية والجماعات المحلية والوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية والافريقية،وعن الجانب الاسباني وزير الشؤون الخارجية ووزير الداخلية.

زيارة رئيس الحكومة الاسباني،التي تعتبر الاولى من نوعها منذ تنصيبه على رأس الحكومة الاسبانية،هي لبنة جديدة في مسار تعزيز وتوسيع هذه العلاقات على الصعيد السياسي والاجتماعي.

وقد شهدت العلاقات الجزائرية الاسبانية تقدما في مختلف المجالات خلال السنوات العشر الأخيرة، بدءا بالتوقيع على معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون شهر أكتوبر 2002 بمدريد.

ويرى الدكتور محند برقوق، رئيس مركز البحوث الاستراتيجية والأمنية،أن هذه الزيارة ستدفع بالعلاقات الجزائرية الاسبانية الى مستوى أعلى و التعاون الاستراتيجي بين ضفتي المتوسط.

و ينتظر من القمة الجزائرية-الاسبانية الخامسة أن تعطي دفعا جديدا للتعاون الثنائي في كل المجالات لا سيما ترقية الاستثمار المنتج و تطوير الشراكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى