الحدث الجزائري

الجزائر و فرنسا تهيئان الارضية لمشاريع شراكة كبرى بين البلدين

تمكنت الجزائر وفرنسا امس الاحد من تهيئة الارضية لمشاريع اقتصادية كبرى يتم البحث في شانها منذ اكثر من سنتين حسبما اعلن عنه شريف رحماني وزير الصناعة والمؤسسة الصغيرة والمتوسطة وترقية الاستثمار.

و قال رحماني في ندوة صحفية مشتركة مع المبعوث الخاص الفرنسي السيد جان بيار رافاران “لقد تفادينا كل ما يثير الازعاج واستبعدنا كل ما قد يعرقل وقمنا بحصر الحل وخطونا خطوات كبيرة الي الامام“.

و اوضح الوزير انه بالنسبة للملفات الثقيلة كمشروع رونو ومشروع مركب التكسير البخاري للايتان مع توتال “فان الامور تسير نحو الامام حتي و ان لم نعلن احيانا عن التفاصيل” مضيفا ان الاعلان عن نتيجة المفاوضات سيكون من نصيب رئيسي الدولتين عند لقائهما في الجزائر في شهر ديسمبر.

و اضاف يقول “اننا حددنا خارطة طريق عملية و تطبيقية و ملموسة و براغماتية طبعها جو متبادل من الهدوء و كذا الوعي العميق بهذه الفرصة التاريخية بين البلدين“.

وصرح بلهجة المتفائل وهو يخاطب الصحفيين المتواجدين في الندوة عقب المحادثات التي اجراها مع المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند”ليس هناك ما يتم الاعلان عنه وسنترك للسلطات العليا الاعلان عن الاتفاقات التي سنتوصل اليها“.

إلا انه رفض تأكيد التوقيع القريب عن عقد المساهمين بين المركب الفرنسي للسيارات رونو و الشركة الوطنية للسيارات الصناعية بمناسبة الزيارة المرتقبة للرئيس الفرنسي مكتفيا بالقول ان مفاوضات قد جرت عشية يوم السبت بين المؤسستين.

و قد تم تحديد جولة جديدة من المفاوضات في 26 نوفمبر الجاري بباريس من اجل تعميق المحادثات حول هذا المصنع الذي من المتوقع ان ينتج 75000 سيارة سنويا كمرحلة اولى.

كما اشار وزير الصناعة الى ان”الشراكات التي يتم التحادث بشأنها بين البلدين تعد مكملة و مدمجة مؤكدا على تحويل المهارات و المعارف و المساعدة على ارساء تعاون يبدأ من الانتاج الى غاية التسويق“.

من جانبه اكد رافاران ان شركة “لافارج”و المجمع الصناعي للاسمنت بالجزائر الذين يتفاوضان حول انشاء مصنع للاسمنت بام البواقي قد اتفقتا على تصدير الفائض من الانتاج المستقبلي لهذا المركب.

و اضاف ان هذا الهدف يمكن تحقيقه بعد ثلاث الى اربع سنوات لما يتمكن الانتاج الوطني من تلبية احتياجات السوق الجزائرية.

وتابع يقول “اننا نسعى الى الذهاب معا الى الاسواق الخارجية من اجل التصدير واعتقادي راسخ بمنطق التصدير المشترك في اطار التجارة العالمية“.

اما بخصوص رونو فقد ابرز ان “الامور تتقدم بشكل لا باس به. و فيما يتعلق بطوطال فهي تتقدم بشكل جيد و هي ملفات معقدة وباستثمارات كبيرة (…) الا انني استطيع القول بانه توجد هناك ارادة جيدة و تقدم ملحوظ فيما يتعلق بهذه المشاريع“.

كما تطرق السيدان رحماني و رافاران خلال محادثاتهما الى فرص الشراكة في مجال النقل البحري و صناعة الادوية و مواد البناء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى