الحدث الجزائري

الشروع في التجديد النصفي لأعضاء مجلس الامة هذا السبت

تجرىهذا السبت 29 ديسمبرالجاري الانتخابات الخاصة بالتجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة المنتخب ، وذلك مباشرة بعد انتهاء العهدة النيابية، و كما توقع المتابعون فقد عرفت حملة الترشيحات والتحالفات منافسة كبيرة من قبل ممثلي الأحزاب الجدد والأعضاء الحاليين بالمجلس ممن لم يسعفه الحظ في دخول الغرفة السفلى للبرلمان، وذلك بعد ما حاول أيضا أعضاء من المجلس الدخول في الانتخابات المحلية للعودة إلى الغرفة العليا، لكن تم منعه من ذلك بحسب القانون.

وسيضطر العديد من الأعضاء المعينين في إطار الثلث الرئاسي إلى مغادرة مجلس الأمة بعدما قضوا عهدتين في المجلس، وينتظر أعضاء مجلس الأمة الذين سيتم انتخابهم، معالجة العديد من القوانين التي من بينها استفتاء تعديل الدستور الذي سيطرحه رئيس الجمهورية على الشعب، والعديد من القوانين التي ستمر على الغرفتين، إضافة إلى مواصلتهم للتصويت على برنامج الرئيس بوتفليقة إلى غاية الانتخابات الرئاسية المزمع إجرائها مع سنة 2014.

و يتشكل مجلس الأمة من 144 عضوا، يتم انتخاب ثلثي أعضائه (2/3) عن طريق الاقتراع العام غير المباشر والسري من بين ومن طرف أعضاء المجالس الشعبية البلدية والمجلس الشعبي الولائي بعدد عضوين عن كل ولاية أي بمجموع 96 عضوا؛ ويُعيّن رئيس الجمهورية الثلث الآخر (1/3) أي 48 عضوا من بين الشخصيات والكفاءات الوطنية في المجالات العلمية والثقافية والمهنية والاقتصادية والاجتماعية ،ويشترط في عضوية مجلس الأمة بلوغ سن الأربعين؛ وقد حُدِّدت عهدة عضو مجلس الأمة بست سنوات ويتم تجديد نصف عدد أعضاء المجلس كل ثلاث سنوات، وتُسمى هذه العملية بالتجديد الجزئي.

 و تأسس مجلس الأمة بموجب أحكام الدستور المعدل بتاريخ 28 نوفمبر1996  والذي يحتوي على 182 مادة من بينها 52 مادة تتعلق بمجلس الأمة ، وقد نصت المادة 98 منه على  انه  يمارس الشرطة التشريعية برلمان متكون من غرفتين وهما المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة. وله السيادة في إعداد القانون والتصويت عليه”. وهكذا يقوم النظام البرلماني الجزائري على مبدأ ازدواجية أو ثنائية الغرف ويسمى بالثنائية البرلمانية كما هو الحال في العديد من بلدان العالم اليوم .

لقد أضحى وجود الغرفة الثانية في النظام البرلماني الحديث أمرا ضروريا بغية تحقيق جملة من الأهداف أهمها:

ترسيخ الديمقراطية التعدّدية والتعبير الحر في المؤسسة التشريعية؛ و ضمان تمثيل وطني جيد أكثر تنوعا وتكاملا وانسجاما من خلال اعتماد معيار الإقليم إلى جانب معيار السكان؛ وك\ا ترقية وتفعيل اللامركزية إلى المستوى الوطني بتنشيط وبعث ديناميكية جديدة في الجماعات المحلية؛ ضمان التوازن بين مؤسسات الدولة والحفاظ على استقرارها.

إنّ تركيبة مجلس الأمة قد مزجت بين آليتي الانتخاب والتعيين بتغليب الأولى على الثانية لتدعيم وضمان التمثيل الشعبي بهذه الغرفة الثانية للبرلمان؛ والهدف من تواجد أعضاء منتخبين في مجلس الأمة هو تمكينهم من حمل ونقل انشغالات واهتمامات ممثليهم في الخلية الأساسية للمجتمع أي البلدية أو بعبارة أخرى على المستوى المحلي إلى السلطات المركزية عبر قنوات السلطة التشريعية ومختلف آلياتها الرقابية لعمل الحكومة. أما آلية التعيين فإنها تفسح المجال أمام أصحاب الكفاءات الوطنية حتى يُستفاد من خبراتهم وقدراتهم.

يحكم سير مجلس الأمة وتنظيمه نصوص تأسيسية (الدستور) ونصوص تنظيمية تتمثل أساسا في القانون العضوي رقم 99/02 المؤرخ يوم 20 ذي القعدة عام 1419 هـ الموافق 08 مارس سنة 1999م، الذي يحدد تنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمة، وعملهما، وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة؛ وفي النظام الداخلي لمجلس الأمة الذي أقره المجلس في جلسة علنية يوم 24 رمضان عام 1418 هـ الموافق 22 جانفي 1998م.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى