الحدث الجزائري

الفنان محمد بوليفة في ذمة الله

توفي صباح امس السبت الموسيقار الملحن محمد بوليفة عن عمر يناهز 57 سنة بمستشفى مصطفى باشا،بعد صراع مرير مع داء”السرطان”الذي نخر جسده في الآونة الأخيرة.

و سيوارى جثمان الفنان محمد بوليفة التراب هذا الأحد 7 أكتوبر 2012 بمقبرة قاريدي(القبة) بالجزائرالعاصمة حسبما علم لدى أقاربه.

ولد الفنان في 30 جانفي 1955 بتيقديدين بولاية الوادي حيث تلقى تعليمه الابتدائي ثم انتقل إلى مدينة الوادي لينهى دراسته الثانوية ولينتقل بعدها إلى العاصمة حيث درس في معهد الفنون الدرامية والكوريغرافية ببرج الكيفان(حاليا المعهد العالي لمهن فنون العرض والسمعي البصري).

تخرج بوليفة منشطا ثقافيا وبعدها تحصل على منحة لدراسة الموسيقى في بغداد من 1978 إلى 1982 لتبدأ بعد ذلك رحلته مع الغناء والتلحين حيث لحن العديد من الأغاني والقصائد لكبار الفنانين الجزائريين على غرار”بلادي أحبك”لوردة الجزائرية كما اشتهر أيضا بتلحين الأوبيرات من أمثال”قال الشهيد”ورائعة”حيزية“.

واشتهر الراحل في بداياته بالأغنية التراثية”ماما لابسة الزرقاطي”التي أداها في السبعينات حيث أعاد تأليفها مع الشاعرسليمان جوادي وفي 1994 أصدرأول ألبوم له عن قصائد لنفس الشاعر.

وأنا أعيد مشاهدة أوبيريت الشهيد علي معاشي التي أنتجها مركز الثقافه والاعلام سنة 1997 ,وقمت بإنجارها تذكرت كيف تم تحقيق ذلك ،كانت عملية شاقه

كما ألف في 2012 موسيقى الملحمة التاريخية”الجزائر ..رحلة حب”لمؤلفها الشاعرالراحل عمر البرناوي والتي أخرجها لخضر بلباز من المسرح الجهوي لمدينة العلمة حيث عرضت في جويلية الماضي في سطيف.

وعرف الراحل بوليفة بأداء وتلحينه للاغنية النظيفة والملتزمة وباعماله الموسيقية الوطنية ،وأشهر الحانه : ” بلادي احبك رغم الظنون”،”ما قيمة الدنيا وما مقدارها”،”صفي لي دمي”اشتهر ايضا بتلحين الاوبيرات مثل اوبيرات قال الشهيد وحيزيه،وعلي معاشي.

وكان من آخر تصريحات الفنان الراحل على جدار صفحته في الفايسبوك انه”ليس من عادتي ..زملائي وأصدقائي في الفايس بوك..أن أتكلم عن عمل قدمته أو جهد بذلته،ولكن وأنا أعيد مشاهدة أوبيريت الشهيد علي معاشي التي أنتجها مركز الثقافه والاعلام سنة 1997 ,وقمت بإنجارها تذكرت كيف تم تحقيق ذلك ،كانت عملية شاقه

كانت هذه آخر كلمات الراحل محمد بوليفة الرجل الذي طالما ابدع في صمت لم يكدره بمنّ ..محمد بوليفة الرجل الفنان العميق الهادئ الخجول الذي لم يكن يحب الحديث عن انجازاته وابداعاته التي ملأت الدنيا غادر الى الابد ليترك فراغا كبيرا في ميدان الاغنية النظيفة والملتزمة التي كان فارسها بامتياز ..عناء وتلحينا.

إناّ لله و إناّ إليه راجعون

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى