الحدث الجزائري

“فقدنا ستة من رعايانا ولكم ان تتصوروا ما واجه كاميرون بسبب ذلك”

الجزائر وفرت الضمانات الامنية التي طلبتها الشركات البريطانية

آلية جديدة لمعالجة ملفات طلب التأشيرة، تسمح بإصدارها في غضون ثلاثة أيام

صرَح” مارتن روبر” سفير بريطانيا بالجزائر، أن الشركات النفطية البريطانية تلقت الضمانات الكافية بخصوص تعزيز الإجراءات الأمنية في المنشآت التي تشتغل بها بالجزائر، بعد حادثة تيقنتورين الشهر الماضي.

وكشف عن لقاءات رفيعة المستوى بين البلدين، تتناول التنسيق الأمني في مجال محاربة الإرهاب.

وقال السفير “روبر”اليوم في لقاء مع صحافيين بإقامته بالعاصمة، أن النشاط في إطار التعاون الثنائي المبرمج في 2013 سيكون أكثر كثافة مقارنة بالعام الماضي.

مشيرا إلى لقاء سيعقد نهاية الشهر الحالي، بين مسؤولين من البلدين لتحضير اجتماع بين الوزير المنتدب للشؤون الإفريقية والمغاربية عبد القادر مساهل، ووزير شؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أليستر بيرت، يندرج في سياق الحوار السياسي بين الجزائر والمملكة المتحدة.

وعاد السفير إلى زيارة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون يومي 30 و 31 جانفي الماضي، التي كانت مبرمجة في 2013 حسبه، بناء على الدعوة التي تلقاها من الجزائر. لكن أحداث المنشأة الغازية بعين أمناس، سبَقت زيارة كاميرون الذي جاء مرفوقا برئيس مجلس التنسيق الأمني بالحكومة البريطانية كيم داروش، ومدير الاستخبارات الخارجية جون سويرز.

ويفهم من مبادرة السفير”روبر” بالحديث عن هذه الزيارة، أن حكومة بلاده تريد توضيح موقفها من العملية التي قادتها القوات الخاصة الجزائرية في المصنع الغازي، بعدما نقلته وسائل الاعلام من البلدين عن “استياء بريطاني”بحجة أن لندن لم تستشر من طرف الجزائر.

وذكر”روبر” بهذا الخصوص:”جاء السيد كاميرون ليؤكد دعم بريطانيا ووقوفها بجنب الجزائر في حربها مع الارهاب. فقد عرفنا نحن الإرهاب في إرلندا الشمالية والجزائر عانت منه في العشرية السوداء، معنى ذلك أننا نواجه عدوا واحدا. زيادة على هذا، تجمعنا نظرة واحدة في الكثير من القضايا، أهمها مسألة دفع الفدية، فالبلدان يعملان سويا بالأمم المتحدة وفي هيئات أخرى للبحث عن أفضل الصيغ لمنع دفع الفدية“.

وتابع”روبر” بشأن الجدل الذي أثير حول موقف بريطانيا من عملية تيقنتورين:”الوضع كان صعبا ومعقدا لأننا فقدنا ستة من رعايانا، ولكم أن تتصوروا ما واجهه السيد كاميرون في بريطانيا بسبب ذلك. ولكننا أبدينا تفهما بحكم أن القضية تتصل بسيادة الجزائر، والسيد كاميرون نفسه قال بأنه لم تكن هناك طريقة أخرى في التعامل مع الارهابيين“.

وأوضح السفير أن زيارة كاميرون، الأولى منذ استقلال الجزائر، أملاها هدفان آخران بعد التنسيق في مجال محاربة الارهاب. أحدهما يتعلق بـ”تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية”، وهو ملف يشرف عليه اللورد ريسبي ممثل رئيس وزارء بريطانيا في كل ما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية مع الجزائر، بمعية وزير الطاقة يوسف يوسفي المكلف من طرف الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وأضاف”روبر”:”تتوفر طاقات كبيرة تسمح برفع مستوى التبادل التجاري بين بلدينا، فهناك مثلا حاجة إلى التكوين في بلدكم كما يمكن للتجربة البريطانية في ميدان التسيير أن تكون مفيدة للجزائر.. إننا نريد شراكة اقتصادية مربحة للطرفين“.

أما الهدف الثالث من تنقل كاميرون، فهو ترقية مكانة اللغة الانجليزية بالجزائر، حسب”روبر” الذي قال بأن حكومة بلاده قررت إعادة فتح مجلس اللغة الانجليزية، الذي أغلق في التسعينات بسبب الأزمة الأمنية.

وأوضح بأن السفارة بصدد البحث عن شراكة مع السلطات الجزائرية، للعمل سويا في مجال ترقية لغة شكسبير. وكشف السفير عن آلية جديدة لمعالجة ملفات طلب التأشيرة، تسمح بإصدارها في غضون ثلاثة أيام بعدما كانت المدة تصل إلى أسبوعين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى