الحدث الجزائري

مدلسي يعرب عن طموح الجزائر في ترسيم حدودها البحرية مع دول الجوار

أكد وزير الشؤون الخارجية مراد مدلسي امس الإثنين بالجزائر العاصمة طموح الجزائر للتوصل إلى ضبط حدودها البحرية مع دول الجوار على غرار ما تم مع تونس.

و خلال جلسة علنية بمجلس الأمة خصصت لمناقشة و المصادقة على القانون المتضمن الموافقة على الإتفاقية المتعلقة بضبط الحدود البحرية بين الجزائر و تونس صرح مدلسي بأن”طموح الجزائر كبير في التوصل الى إبرام اتفاقيات من هذا النوع مع دول الجوار سواء تعلق الأمر بالبلدان المغاربية أو الدول التي تعاني من نفس المشاكل و بوجه أخص إسبانيا و إيطاليا“.

و أكد الوزير بأنه لا يرى مانعا محددا يحول دون تحقيق ذلك خلال السنوات المقبلة معتبرا الإتفاقية المبرمة مع تونس في هذا المجال”خطوة مرجعية”في هذا الإتجاه.

و للإشارة تمت خلال هذه الجلسة المصادقة بالإجماع على هذا النص من قبل أعضاء مجلس الأمة.

و كان الوزير قد قدم في وقت سابق عرضا حول هذا النص أوضح من خلاله حرص الجزائر منذ استقلالها على “الالتزام بالمبادئ والأهداف التي تتضمنها المواثيق الدولية”منتهجة في ذلك سياسية حسن الجوار والصداقة مع جميع جيرانها من الدول.

واعتبر الوزير أن”ضبط الحدود لا يتأتى إلا من خلال الحوار والتفاهم والحكمة والاعتدال وذلك رغبة في تعزيز وتمتين العلاقات الثنائية بين الجزائر وتونس وتدعيم أواصرالأخوة بين الشعبين وتوطيد السلم والأمن في المنطقة وتفعيل وبناء علاقة تعاون متكاملة بين الدولتين الجارتين“.

وذكر أيضا أنه”بعد رسم الحدود البرية سنة 1983 والضبط المؤقت للحدود البحرية سنة 2002 بات من الضروري التفاهم على رسم نهائي للحدود البحرية بين الجمهوريتين والذي تجسد في اتفاقية وقعها البلدان في جويلية2011“.

وأضاف أن هذا النص”يهدف أساسا الى الضبط النهائي للحدود البحرية بين الجزائر وتونس بما يسمح لكل طرف في مجاله البحري بممارسة حقوقه السيادية أو ولايته القانونية وكذا بتبادل المعلومات في حالة استغلال الموارد الطبيعية المكتشفة على جانبي الحدود البحرية”علاوة على”تسوية كل خلاف ينشأ بين الطرفين بخصوص تفسير هذه الإتفاقية أو تطبيقها عن طريق المفاوضات وإن تعذر ذلك يتم اللجوء الى أية طريقة سلمية أخرى يقبلها الطرفان وفقا للقانون الدولي“.

و من جهتها ثمنت لجنة الشؤون الخارجية و التعاون الدولي و الجالية الجزائرية في الخارج هذا النص القانوني الذي اعتبرته”خطوة جديدة على طريق تدعيم العلاقات الثنائية بين الجزائر و تونس و تطوير التعاون بينهما في مختلف المجالات بما يسمح بتمتين علاقات الأخوة و حسن الجوار و فتح الطريق أمام اتفاقيات مماثلة مع دول الجوار الأخرى“.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى