الحدث الجزائري

الحـر يقتــل 14 شخصــــا بأدرار وتمنراســت

توفي، منذ نهاية الأسبوع الماضي، 14 شخصا بأدرار وتمنراست في موجة حر شديدة تجتاح عدة مناطق من الجنوب،حيث فاقت درجة الحرارة منذ بداية شهر جويلية في بعض الأحيان الـ50 درجة مئوية تحت الشمس،وكان أغلب المتوفين من الشيوخ المصابين بارتفاع ضغط الدم.

 ذكر مصدر صحي أن أكبر حصيلة من الوفيات سجلت بالجهة الجنوبية للولاية وبالتحديد بدائـرة أولف الواقعة على بعد 290 كلم جنوب أدرار وبمنطقة رڤان، حيث توفي بأولف خمسة أشخاص دفعة واحدة منذ دخول فصل الصيف بفعل درجة الحرارة، بينما توفي أيضا برڤان وزاويه كنته ثلاثة أشخاص عطشا بسبب ارتفاع درجة الحرارة، بالإضافة إلى تسجيل ست وفيات أخرى بدائرة عين صالح بولاية تمنراست من بينهم شاب لا يتجاوز عمره 28 سنة تعرض لضربة شمس محرقة وهو يعمل بإحدى ورشات البناء التابعة لشركة وطنية مختصة في التنقيب لمدة أربع ساعات تحت درجة حرارة فاقت (56 درجة).

وحسب المصدر الطبي الذي عاين جثث المتوفين، فإن هذه الأخيرة مالت نحو التفحم بسبب ارتفاع درجة الحرارة. وفي العادة تظهر على المصاب بضربة الشمس بوادر الهلاك، حيث يصاب قبل وفاته بارتعاش شديد، في حين لاحظ، حسب المصـــــدر ذاته، على أحد الناجين أنه أصيب بشلل جزئي بعد أن قضى أكثر من 6 ساعات كاملة تحت أشعة الشمس المحـــــرقة. وقد ساهمت الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي في ارتفاع عدد الوفيات خاصة عند كبار السن والمصابين بارتفاع ضغط الدم الحاد، بالأخص في منطقة بودة شمال أدرار التي تضررت كثيرا من الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي.

وحذر الأطباء العاملون بالمؤسسات الاستشفائية في تقرير تم إعداده تزامنا مع ارتفاع درجة الحرارة التي تجتاح هذه الأيام مناطق عديدة بالجنوب من خطورة الوضع، حيث لاحظوا في تقريرهم من خلال الكشوفات الطبية التي قاموا بها ومعاينة جثث الضحايا أن درجة حرارة أجسام المصابين تفوق (45 درجة مئوية)، ما يجعلهم يصارعـــون الموت.

حرارة “فوق العادية” بالجنوب خلال شهري جويلية وأوت

وطالب الأطباء في تقريرهم المواطنين بعدم التعرض لأشعة الشمس المباشرة خاصة هذه الأيام التي بلغت الحــــــرارة ذروتها، حيث فاقت أحيانا الـ50 درجة في الظل، علما أن موجة الحرارة التي تجتاح عدة مناطق بالجنوب الكبير التي حذرت منها مصالح الأرصاد الجوية لم تحترم من طرف المواطنين، رغم أن الحرارة فرضت في بعض المناطق حظرا للتجول ابتداء من الساعة العاشرة صباحا، وهو الموعد الذي تتوسط فيه الشمس كبد السماء. وتتوقع مصالح الأرصاد الجوية أن تكون درجة الحرارة خلال جويلية الحالي “فوق العادية” بالجنوب الكبير والهضاب العليا الغربية والشرقية و”من عادية إلى فوق العادية نسبيا” بالمناطق الساحلية والمناطق القريبة من السواحل والمناطق الداخلية الشرقية.

وأشار الديوان في نشريته الأخيرة إلى أن “التباينات المناخية للمعدل الفصلي ستقدر بدرجة (+1) بالمناطق الساحلية الوسطى والشرقية ومن درجة (+1) إلى 3 درجات (+3) بالصحراء الوسطى والشرقية وقد تصل إلى 4 درجات ببعض المناطق الجنوبية”.

أما بالنسبة لشهر أوت المقبل، فيتوقع أن تكون درجة الحرارة “عادية” أيضا على كامل المناطق الشمالية على السواحل والمناطق القريبة من السواحل والسلاسل الجبلية والسهول والهضاب العليا الشرقية”، بينما ستكون من “عادية إلى فوق عادية نسبيا” بشمال الصحراء و”فوق العادية” بالصحراء الكبرى. وسيقدر ارتفاع درجات الحرارة بـ+1 إلى +2 مقارنة بالمعدل الفصلي على المناطق الصحراوية الغربية والشرقية ووسط الصحراء و+2 إلى +3 درجات بأقصى الجنوب. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى