الحدث الجزائري

الحكومة تمد يدها لصناديق الخزينة لتغطية النفقات

تلتفت الحكومة إلى “مكتنزاتها” المودعة في الصناديق وحسابات التخصيص لتغطية النفقات مع تواصل الضائقة المالية المفروضة على الجزائر بسبب شح المداخيل الوطنية المتأتية من صادرات المحروقات، في ظل مخاوف وتلويح بأن تبعات أزمة الموارد ستلقي بالحكومة في نهاية المطاف في أحضان الهيئات المالية والبلدان المقرضة لطلب الاستدانة الخارجية، لاسيما بعد عدم تحقيق عملية القرض السندي النتائج المرجوة، إذ يظل المسعى دون ملامح إيجابية. 

 يؤكد المرسوم التنفيذي الصادر أمس في الجريدة الرسمية هذا التوجه، من خلال تحديد كيفيات تسيير حساب التخصيص الخاص رقم 124-302 الذي عنوانه “الصندوق الوطني لتأهيل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ودعم الاستثمار وترقية التنافسية الصناعية” يفتح في كتابات أمين الخزينة الرئيسي، وجعلت الآمر الرئيسي بالصرف وزير الصناعة والمناجم.

وعلى هذا الأساس، تمنح الخزينة العمومية عبر هذا الحساب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة ميزة التكفل بنسبة 25 في المائة من كلفة إنجاز الهياكل القاعدية المستقبلة لمشاريع الاستثمار في مناطق طبقت عليها وصف “المحرومة”، والتكفل بمساهمة الدولة في كلفة الامتيازات المخصصة للاستثمارات التي يحددها المجلس الوطني للاستثمار، بالإضافة إلى تمويل نشاطات البرنامج الوطني لتأهيل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، لاسيما تلك المتعلقة بالمصاريف المرتبطة بدراسات الشعب والفروع ونشر المعلومة الاقتصادية، فضلا عن التكفل بالديون الناتجة عن تنفيذ البرنامج الوطني لتأهيل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في حدود المبلغ الملتزم به خلال الفترة الممتدة من 2008 إلى 2012، في وقت يبقى هذا النوع من المؤسسات غير قادر على رهانات المواصلة في النشاط والإنتاج، ناهيك عن منافسة المنتجات المستوردة. وحدد المرسوم شروط استفادة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من هذا التأهيل بأن تكون جزائرية كما هو محدد في التشريع الذي يسير ترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والناشطة منذ سنتين على الأقل، وتتمتع بمؤشرات اقتصادية إيجابية ضمن عدة قطاعات على غرار الصناعة الغذائية، البناء والأشغال العمومية والري، الصيد البحري، السياحة والفندقة وخدمات البريد وتكنولوجيات الإعلام.

وحسب المادتين 15 و16 من المرسوم التنفيذي تحدد مدونة الإيرادات والنفقات التي تقتطع من هذا الحساب بقرار مشترك بين الوزير المكلف بالمالية والوزير المكلف بالصناعة، بالإضافة إلى تحديد كيفيات متابعة حساب التخصيص وتقييمه، فيما يُعد الآمر بالصرف وهو الوزير المكلف بالصناعة برنامج عمل يبين من خلالـه الأهـداف المسطـرة وآجـال الإنجاز.   

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى