الحدث الجزائري

“بن فليس”يندد و يؤكد ان النظام يخوض معارك يائسة ضد الحقوق والحريات

ندد رئيس حزب “طلائع الحريات” بشدة بممارسة النظام السياسي “حملة واسعة النطاق ضد التعددية السياسية والحقوق الفردية والجماعية والحريات، لاسيما حرية التعبير والإعلام النزيه”.

وعدّد علي بن فليس في بيان له أمس مواطنَ الانسداد السياسي، وأحصى دلائل مواقفه ضد النظام في المرحلة الأخيرة، ومنها ما يحدث لـ “الخبر” و«الوطن”، والقوانين التي تمرر على عجالة بالبرلمان، قال بن فليس، “لأسباب يتحاشى الإفصاح عنها ويسهل الربط بينها وبين حالة الانسداد السياسي والمؤسساتي، يقود النظام السياسي القائم حملة ضد التعددية السياسية والحقوق الفردية والجماعية والحريات الأساسية، لاسيما تلك المتعلقة بالتعبير الحر والإعلام النزيه”.

ويعتقد بن فليس أن النظام “في مأزق ويقلقه ويربكه ويفقده صوابه”، معتبرا أن “الفراغ في أعلى هرم الدولة الذي ظن أنه بإمكانه تسييره بسلاسة وسهولة قد أضحى خارج سيطرته، كما تجاوزه حجم التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، واستعصى عليه إيجاد الحلول الملائمة لها، وبات من الصعب عليه إخفاء صراعاته وتناقضاته الداخلية التي أضحت تجلياتها ظاهرة للعيان”.

ويرى “طلائع الحريات” “من الواضح أن النظام السياسي القائم لم يعد متحكما في تسيير شؤون الأمة، لذا ها هو يلجأ لما يتقن فعله: إسكات الذين ينددون بفشله وإخفاقه ويحذِّرون من جسامة الخطر الذي بات يمثله بذاته على سائر البلد، ومن نفق المغامرة غير محسوبة العواقب الذي لا يتردد في إدخال الأمة بأكملها فيه”.

وأورد بن فليس “إن الهجمات المتكررة بما فيها الاعتقالات غير المبررة ضد وسائل الإعلام الحرة كما هو الحال بالنسبة لمجمع الخبر ويومية الوطن، والتحرشات المتواصلة دون انقطاع ضد منظمات المجتمع المدني النشطة في مجال حقوق الإنسان، والمساس الصارخ بمقومات التعددية السياسية، وحرمان الضباط السامين والضباط الأعمدة من حقوقهم المدنية والسياسية مدى الحياة، هي ظواهر تخضع كلها لمنطق واحد ووحيد: ألا وهو منطق نظام سياسي يتمادى في تنصيب نفسه فوق الدستور والقوانين، نظام يعوِّل على ولاء جهاز القضاء له لإضفاء طابع القانونية الصورية على خروقه للتشريعات وتعسفاته في ممارسة السلطة”.

وانتقد بن فليس سعي السلطة لتمرير مشاريع قوانين عبر البرلمان لهدف ما، لكنه قال “من خلال مشروع القانون الخاص بالنظام الانتخابي، يبدو جليا أن النظام السياسي القائم يحضِّر الأرضية ليسترجع بيدٍّ ما تنازل عنه باليد الأخرى، في خضم حالة الارتباك القصوى التي وضعته فيها الثورات العربية في 2012”، معتبرا أنه “لا يوجد لهذا المشروع مقصد أو مرمى أو غاية غير إعطاء الجهاز السياسي الإداري من جديد الكلمةَ الفصل في إعادة تشكيل المشهد السياسي الوطني، والإبقاء على واجهة تعددية سياسية مغشوشة”.

 ونفس المقاربة يخضع لها، حسب بن فليس، “مشروع القانون العضوي المتعلق بما يزعم أنها هيئة عليا ومستقلة لمراقبة الانتخابات التي ليس لها من العلو أو الاستقلالية سوى التسمية”، موضحا “مشروع القانون العضوي هذا يبقي الأبواب مفتوحة على مصراعيها أمام جريمة الغش السياسي والتزوير الانتخابي المشين، فهدف هذا المشروع لا يكمن بتاتا في القضاء على التزوير”، معتبرا أن النظام “يخوض معارك يائسة ضد الحقوق والحريات والتعددية السياسية، وهو بذلك يبتعد عن دولة القانون عوض أن يقترب منها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى