الحدث الجزائري

“رايتس ووتش” تطالب بإطلاق سراحهم فورا

طالبت المنظمة الحقوقية العالمية “هيومن رايتس ووتش”، بـ”إطلاق سراح مدير قناة كاي.بي.سي مهدي بن عيسى ومدير إنتاج حصة “ناس السطح”، رياض حرتوف، وبتمكينهما من الإفراج المؤقت، وإعادة النظر في التهم المُوجهة إليهما، بحكم أنّها تتعارض مع مبادئ حماية حرية التعبير والصحافة المتعارف عليها طبقا للمعايير الدولية لحقوق الإنسان”.

تتسّع كل يوم دائرة التنديد الدولي، بسبب حبس مدير قناة “كاي.بي.سي” ومدير الإنتاج لـ”ناس برود” والمديرة بوزارة الثقافة نورة نجاي، الذين وجهت لهم تهم “الإدلاء بإقرارات كاذبة”، “والمشاركة في سوء استغلال الوظيفة” و”سوء استغلال الوظيفة”. فقد التحقت منظمة “هيومن رايتس ووتش” بموجة المُنددين بوضع هؤلاء الثلاثة في السجن بسبب برنامجين ساخرين ترفيهيين “كي حنا كي الناس” و”ناس السطح”.

ودعت المنظمة الحقوقية، أمس، في بيان لها، “السلطات الجزائرية منح الثلاثة الإفراج المؤقت، وإعادة النظر في التهم الموجهة ضدهم، والتي تتعارض مع حماية حرية التعبير والصحافة، وفقا لما تنص عليه المعايير الدولية لحقوق الإنسان والدستور الجزائري الجديد. كما أن قانون الإعلام لا ينص على أن المخالفات في الصحافة تعاقب بالسجن”.

وشجبت المنظمة “وضعهم في السجن، فقط على أساس عدم الانتظام في تنفيذ محتوى الإذن بتصوير البرنامجين “كي حنا كي الناس” و”ناس السطح”، فهذا مقياس غير متناسب ويهدف في جوهره إلى تكميم أفواه وسائل الإعلام المستقلة”، حسب ما صرحت به سارة ليا وتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة.

وتم توقيف الثلاثة بتاريخ 19 جوان الماضي، بعد إغلاق الدرك الوطني لأستوديو تسجيل برنامجي “كي حنا كي الناس” و”ناس السطح”، اللذين كانا يعرضان على قناة “كاي.بي.سي” التي يملكها مجمع “الخبر”. وقالت “رايتس ووتش” إن “برنامج “كي حنا كي الناس” يتميز بهامش واسع من الحرية في انتقاد السلطة”.

ونقل بيان المنظمة تصريحا للمحامي خالد برغل، أوضح فيه أن “مهدي بن عيسى ورياض حرتوف وجهت لهما تهمة الإدلاء بإقرارات كاذبة بموجب المادة 223 من قانون العقوبات، وتهمة المشاركة في سوء استغلال الوظيفة طبقا للمادتين 33 و42 من القانون 01-06 المتعلق بمكافحة والوقاية من الفساد، وبالتالي في التهمة الأولى المعنيان مهددان بعقوبة تصل إلى 3 سنوات سجنا، والتهمة الثانية بـ10 سنوات نظرا لوجود شبهة تتعلق بالحصول على مزية غير مستحقة”.

بدوره، قال المدير العام ليومية “الخبر”، شريف رزقي، لـ”هيومن رايتس ووتش” إن “توقيف ثلاثة مسؤولين يندرج في إطار التحقيق حول تصوير “كي حنا كي الناس” و”ناس السطح”، وقد جرى توقيف بثهما بتاريخ 19 جوان الماضي، وذلك عندما داهمت قوات من الدرك الوطني مقر أستوديو التصوير وحجزوا معدات التسجيل”.

وذكرت المنظمة في بيانها بأن “مصير القنوات الخاصة في الجزائر يظهر هشاشة وضعها في الجزائر، وقانون السمعي البصري الصادر في 23 مارس 2014، تضمن تحرير للفضاء الإعلامي، بينما جرى أيضا تنصيب سلطة ضبط السمعي البصري في 20 جوان 2016”.

وسيتم النظر في الاستئناف المتعلق بقرار قاضي التحقيق إيداع الثلاثة في الحبس المؤقت، يوم 10 جويلية بغرفة الاتهام لمجلس قضاء العاصمة. والموقوفون قضوا أكثر من أسبوع رهن الحبس المؤقت في قضية “التراخيص” لتصوير حصتي “ناس السطح” و”كي حنا كي الناس”، فيما يوجد إجماع لدى رجال القانون أن التهم لا تستدعي الحبس المؤقت.                                                     

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى