الحدث الجزائري

وزير المجاهدين يؤكد ان ملف”الحركى”فصل فيه التاريخ

أكد وزير المجاهدين الطيب زيتوني امس الاثنين أن الجزائر استطاعت أن تحقق منذ 1962 “انجازات جد ايجابية على جميع الأصعدة”، مضيفا أن جيل الاستقلال حقق “إلى حد كبير آمال شهداء الثورة المجيدة”.

وقال الوزير في حوار لوأج عشية الاحتفال بالذكرى ال54 للاستقلال أن الجزائر استطاعت أن “تحقق انجازات جد ايجابية منذ 1962 يشهد لها القريب والبعيد بفضل سواعد الجزائريين الذين اخلصوا لبيان أول نوفمبر وحققوا إلى حد كبير أمال الشهداء”.  

وأشار الوزير أن الجزائر تمكنت من تشييد الهياكل الأساسية وتوفير التعليم والصحة لكل الجزائريين في أبعد نقطة من البلاد دون إقصاء وأن ما تم انجازه في الجزائر المستقلة “يشهد له العام والخاص”، وأضاف في هذا الإطار أن 5 من جويلية هو ثمرة نضال دام أكثر من 132 سنة ضد احتلال فرنسي “ارتكب أبشع الجرائم في حق الجزائريين باعتراف الفرنسيين أنفسهم”.

“ويكفي -كما قال- فخرا للجزائر التي انتزعت استقلالها كاملا دون نقصان أنها لا تتناقش اليوم مع فرنسا من أجل شبر من ترابها بل على ملفات تؤرخ لماضيها الاستعماري المخزي و حول ملفات جرائم  ضد الإنسانية ارتكبتها في حق الجزائريين بشهادة فرنسيين أنفسهم”.

من جهة ثانية, تأسف الوزير لكون بعض الساسة الفرنسيين “لم يهضموا بعد استقلال الجزائر ويعتقدون بعد ازيد من 50 سنة من الاستقلال أنها لا تزال تابعة لفرنسا وهو ما يفسر بعض التصريحات المعادية التي يدلي بها بعضهم من حين إلى آخر وكذا محاولات لإعادة الاعتبار للحركى”، وقال بهذا الخصوص قال أن ملف الجزائريين الذين “خانوا بلادهم وإنسانيتهم وإخوانهم (الحركى) فصل فيه الوقت والتاريخ”.     

أما بخصوص ملف المفقودين أبان الحقبة الاستعمارية الفرنسية أكد وزير المجاهدين أن الإحصائيات الأولية تبين أن عددهم  فقط خلال الثورة التحريرية أي من 1954 إلى 1962 لا يقل عن 2000 ضحية.

وأشار الوزير أن الأمر يتعلق بضحايا السجون والمعتقلات ومراكز الاستنطاق الفرنسية مضيفا أن عملية الإحصاء لا تزال متواصلة وأن اللجنة التي نصبت ستعمل بموجب الاتفاق على تحديد الأماكن التي دفن فيها هؤلاء.

ومن بين الجزائريين الذين استشهدوا خلال ثورة التحرير دون تحديد أماكن وفاتهم أحمد بوقرة والجيلالي بونعامة والعربي التبسي الى جانب الفرنسي الذي ناصر القضية الجزائرية موريس أودان.

كما تسعى الجزائر -أضاف الوزير- في إطار مساعيها لإعادة أرشيفها التاريخي من فرنسا واسترجاع جماجم الجزائريين الذين قتلتهم فرنسا خلال المقاومات الشعبية ونقلت جماجمهم إلى أراضيها وهي الآن في متحف.

وأشار إلى أنه تم حاليا إحصاء 32 جمجمة تخص سيما أبطال المقاومات مؤكدا تمسك الجزائر باسترجاعها ودفنها في أرض الوطن, معتبرا أن ما أقدمت عليه فرنسا (نقل الجماجم ووضعا بالمتاحف) “لا يمت للإنسانية بأية صلة وهو دليل على مدى فظاعة جرائم فرنسا في حق الجزائريين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى