الحدث الجزائري

بوتفليقة يرفض مطالب الفرنسيين باسترجاع ممتلكاتهم

أكد الرئيس عبد العزيز بوتفليقة رفض الجزائر طلبات استرجاع الممتلكات الشاغرة عقب الاستقلال، مشيرا إلى أن تصنيفها ضمن أملاك الدولة كان إجراء “مشروعا” جاء في سياق ما فعله المستعمر الفرنسي بممتلكات الشعب الجزائري، حيث أصبح “جزءا لا رجعة فيه من تشريع الدولة”.

وفي رسالة وجهها إلى الأمة بمناسبة إحياء الذكرى الـ54 للاستقلال والعيد الوطني للشباب، ذكر بوتفليقة بأن الجزائر اتخذت في سياق سيادتها الوطنية “إجراءات مشروعة لاسترجاع، ضمن ملكية الدولة، الممتلكات الفردية والجماعية التي أصبحت شاغرة غداة الاستقلال”.

وأضاف بأن هذا الإجراء جاء “في سياق ما فعله المستعمر الغاشم في الأربعينيات من القرن الماضي بممتلكات أبناء بلادنا، إجراء أصبح كذلك، جزءا لا رجعة فيه من تشريع دولتنا المعاصرة”. وفي ذات السياق، أشار بوتفليقة إلى أن أولوية السيادة الوطنية “سرعان ما تجسدت من خلال قرارات تاريخية متعاقبة شملت الأراضي الفلاحية والموارد المنجمية والمنظومة المالية المحلية إلى جانب تخليص البلاد تدريجيا من الوجود العسكري الأجنبي”، في إشارة إلى قرارات الثورة الزراعية وتأميم المناجم وإنهاء التواجد الفرنسي في القاعدة البحرية لمرسى الكبير في وهران. من جهة ثانية، دعا بوتفليقة القائمين على المنظومة التعليمية والباحثين والمثقفين إلى مضاعفة الجهود من أجل تلقين التاريخ الوطني والتعريف به أكثر، لاسيما ما تعلق منه بتاريخ استرجاع السيادة الوطنية، حيث شدد على أنه يتعين على الشباب أن لا ينسى ما تكبده الشعب من ويلات طوال 132 سنة من الاستعمار.

كما ذكر بأن الاحتفال بهاتين المناسبتين، يعد فرصة مواتية لـ«مراجعة ما فات واستشراف ما هو آت، فالرجوع إلى الماضي بمثابة واجب تذكر لا بد من الوفاء به لكي لا ينسى شعبنا على مر أجياله المتعاقبة ثمن استقلاله وحريته”.

وفي هذا الصدد أضاف: “علينا أن نجعل أبناءنا على علم بممارسات الغطرسة الهمجية التي طالت أسلافهم كلما حاولوا كسر قيود الاستعمار، وقد بلغت حد نفي الآلاف منهم إلى ما وراء المحيطات”.

كما أكد أيضا على أنه من الواجب إطلاع الأجيال الصاعدة على التجنيد القسري، الذي طال الجزائريين آنذاك في صفوف قوات المحتل في كل الحروب التي خاضها، وكذا المجازر التي ارتكبت في حق ذويهم بالجزائر في 8 ماي 1945، في حين كان العالم بأسره يحتفل بالانتصار على النازية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى