الحدث الجزائري

التطاول على قرارات الرئيس “سلوك لا أخلاقي”

أكد رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح امس الاثنين بالجزائر العاصمة أن التطاول على اختصاصات رئيس الجمهورية في مجال التعيين ضمن الثلث الرئاسي لمجلس الأمة يعد “تطاولا على الدستور” , معتبرا ذلك “سلوك غير مقبول ناهيك عن كونه “.

وأوضح بن صالح بمناسبة استئناف أشغال المجلس أن التعيينات ضمن الثلث الرئاسي لمجلس الأمة تدخل في الصلاحيات الدستورية “الحصرية” لرئيس الجمهورية (المادة 118) الذي له صلاحيات اختيار من يراهم أجدر بالتعيين ومتى يجب أن يكون هذا التعيين”.

وتابع يقول ” إن الكلام الجارح و الأحكام التي تنقضها الموضوعية التي تلجا إليها بعض الأقلام في حق المؤسسة وفي حق أعضائها (دون وجه حق) فهي تستوجب تذكير أصحابها بضرورة الالتزام بأخلاقيات المهنة و التقيد بالضوابط التي تحكم حرية التعبير”.

وبعد أن أبرز بن صالح أن هيئته تقبل النقد حول أداء المجلس و أعضائه,أكد على ضرورة أن لا يتحول هذا النقد إلى “مطية لإعطاء أحكام غير موضوعية وغير موفقة بل جارحة…”.

وقال أن هذه الأحكام تعد “مساسا بحرية الرأي ذاته قبل أن يطال المقصودين بالتهجم”, مصيفا بالقول أن “الانفلات اللفظي الذي يصل, في كثير من المرات, إلى حد القذف و التجريح هو بالواقع سقطات مسيئة لثقافة الاختلاف وحرية التعبير, وسلوكات تلحق الضرر بالممارسة الديمقراطية…”.

وبالمناسبة ,أعلن بن صالح أن هيئته أنهت الإجراءات الخاصة بإثبات عضوية عمار غول المعين ضمن الثلث الرئاسي, مشيرا في الوقت ذاته أن الانتماء إلى مجلس الامة هو تشريف لكنه خاصة تكليف.

كما أكد أن التعيين ضمن هذه الهيئة يعد “في الحقيقة والواقع تكليف بتقديم الجهد و المساهمة في إعطاء الإضافة لرصيد عمل الهيئة, ولهذا فإن رئيس الجمهورية عندما يضع ثقته في من يشرفه بالعضوية ضمن مجلس الأمة فإنه يفعل ذلك قصد تحميله مسؤولية تقديم الإضافة وجعل الهيئة تستفيد من التجربة الشخصية المكتسبة لديه”.

كما اعتبر أن هذا التعيين يعد بمثابة “دعوة المعين إلى مواصلة الأداء لخدمة الدولة و تعزيز محصلة الجهد الذي حققه الزملاء و الزميلات ضمن الهيئة عبر السنين, تعزيزا لحجم الجهد النوعي الذي قدمه أعضاء الهيئة (منتخبين ومعينين)”.

واستطرد قائلا “إن هذا التنوع في كيفية انتقاء اعضاء الهيئة وفي اختلاف مشاربهم الفكرية و اختصاصاتهم المهنية و ثراء تجاربهم الشخصية مضافا لها جهودهم المخلصة ضمن الهيئة (و التي تكتمل في النهاية بعضها البعض) هي التي أعطت مجلس الأمة و تركيبته البشرية الوزن و المكانة و منحته المصداقية التي يحظى بها بين مؤسسات الدولة الأخرى.

وخلص إلى القول بأن “هذه الحقائق يعرفها الجميع , غير أننا للأسف نجد من لا يقاسم هذا الفهم ولا هذه القناعة (…) بل هو يعمل على معاكستها من خلال إعطاء أحكام غير مؤسسة و تقديم تعاليق تنقصها الموضوعية في حق الهيئة وفي حق أعضائها…”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى