الحدث الجزائري

برلماني من الأرندي متابع بتهمة تلقي رشوة

ثيرت في إسبانيا اتهامات ضد عمر عليلات، النائب عن التجمع الوطني الديمقراطي، بالتورط في فضيحة فساد تتعلق بتسهيل مهمة مستثمرين أجانب في الجزائر، الأمر الذي نفاه تماما النائب، مؤكدا استغرابه من هذه الاتهامات.

 ذكرت صحيفة “ألموندو” الإسبانية أن نائب الأرندي في ولاية بجاية، عمر عليلات، متورط في فضيحة تلقي رشاوى عبر شركة “فولتر لارسن” من أجل تسهيل مهمة مجمع إسباني في الحصول على صفقات بالجزائر في قطاع النقل والمياه. وبحسب الصحيفة، فإن النائب الجزائري إلى جانب مسؤولين آخرين تدخلوا في صفقات أطلقتها “الجزائرية للمياه” من أجل توجيهها لصالح الإسبان.

وقالت “ألموندو” إن مبالغ مالية تم تحويلها إلى أفراد عائلات مسؤولين في “الجزائرية للمياه”، فيما يخص إنشاء وتركيب قنوات صرف المياه في إطار مشروع تحلية مياه البحر في سوق الثلاثاء في ولاية تلمسان. كما أن شركة “فولتر لارسن” دفعت لمسؤولين في مشروع إنجاز ترامواي ورڤلة، من أجل إعطاء الصفقة التي تناهز 230 مليون أورو لمجمع إسباني.

وتأتي هذه المعلومات كاستمرار للقضية الأولى التي فجرتها “ألموندو”، في ديسمبر الماضي، حيث ذكرت أن شكوى أودعت على مستوى هيئة قضائية مكلفة بمحاربة الرشوة، تزعم أن السفير الإسباني السابق في الجزائر وأحد النواب الإسبان متورطان في قضية دفع رشوة لإطارات بشركة “الجزائرية للمياه” لفائدة شركة إسبانية للحصول على صفقة إنجاز محطة تحلية مياه البحر بسوق الثلاثة بولاية تلمسان.

وذكرت اليومية الإسبانية أن ثمة وثائق أودعت لدى العدالة الإسبانية، تظهر مراسلات بين وسطاء وإطارات في الشركة الجزائرية للحصول على عمولات مقابل الحصول على صفقة إنجاز محطة تحلية مياه البحر التي قدرت قيمتها بـ250 مليون أورو.

وأضافت اليومية أن السفير الإسباني السابق، غوستافو أريستيغي، والنائب الإسباني بيدرو غوميز دي لا سيرنا، والاثنين ينتميان لحزب الشعب الإسباني، ذكر اسماهما في القضية. واستنادا لما ورد في مقال الجريدة الإسبانية، فإن قيمة العمولات بلغت 2,5 مليون أورو، كان من المتفق دفعها لأقارب إطارات شركة “الجزائرية للمياه” في فرنسا عبر “ويسترن يونيون”.

وسألت “الخبر” النائب عمر عليلات، عن هذه الاتهامات المثارة ضده، فأجاب بأنه “لا يعرف لا من قريب ولا من بعيد الطرف الجزائري والأجنبي في هذه القضية”، مشيرا إلى أنه لم يسبق له التعامل مع “الجزائرية للمياه” ولا مع شركة فولتر لارسن.

واستغرب النائب ما اعتبره معلومات خاطئة أوردتها صحيفة “ألموندو” الإسبانية، مؤكدا أنه وكّل محاميا جزائريا للتنقل إلى إسبانيا لمقاضاة الصحيفة. وأضاف متسائلا: “هل من المعقول أن أضحي بسمعتي وشرفي كنائب مقابل مبلغ تافه (1000 أورو) من أجل تسهيل مهمة مستثمر أجنبي في الجزائر؟”. في إشارة إلى ما كتبته الصحيفة بأنه تلقى عمولة تم تحويلها له إلى الجزائر بواسطة خدمة بنكية.

وأوضح عليلات أنه لا يستبعد أن تكون أطراف في الجزائر وراء هذه القضية من أجل الإساءة إليه، دون أن يحدد من يقصدهم باتهاماته. وتابع يقول: “أنا معروف بأنني لا ألجم فمي وأزعج كثيرا بعض الأطراف لذلك يريـــدون الإساءة لي”.  

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى