الحدث الجزائري

مواجهات عنيفة بين “أفارقة” وجزائريين بتمنراست

اندلعت، صباح أمس الإثنين، في مدينة تمنراست مواجهات عنيفة جدا بدأت بين مهاجرين سريين من جنسيات إفريقية مختلفة، يقيمون في حي قطع الواد، ومواطنين من سكان الأحياء القريبة من قطع الواد، وتواصلت إلى غاية ما بعد الظهر، عندما تدخلت الشرطة ووحدات من الدرك لوقف المواجهات التي استعملت فيها الحجارة والزجاجات الحارقة،وأسفرت عن إصابة أكثر من 30 شخصا بجروح.

 قال أحد ممثلي المحتجين من مدينة تمنراست، إن المواجهات بدأت إثر الاعتداء على شاب جزائري ثم تداول إشاعة حول مقتله، تبين لاحقا أنها غير حقيقية، الأمر الذي استفز الشباب من أحياء تمنراست ودفعهم للتجمع من أجل المطالبة بترحيل المهاجرين السريين القادمين من دول إفريقية، ثم ما لبث التجمع أن تحوّل إلى مواجهات مع المهاجرين غير الشرعيين الأفارقة الذين اعتقدوا أن الأمر يتعلق بهجوم سيتعرضون له. وتحوّل واد تمنراست القريب من حي قطع الواد وأجزاء قريبة من وسط المدينة، إلى ميدان معركة حقيقي بين المحتجين والمهاجرين السريين، فقد أصيب العشرات من الأشخاص من الجانبين بجروح متفاوتة. وساهم تدخل شرطة حفظ النظام ووحدة التدخل التابعة للدرك الوطني في وقف المواجهات، حيث أوقفت كل من الشرطة والدرك الوطني 15 شخصا أغلبهم من المهاجرين غير الشرعيين. وتطالب قطاعات من سكان مدينة تمنراست منذ مدة بترحيل الآلاف من المهاجرين السريين من المدينة، أو بنقلهم إلى خارجها، مشيرة إلى ارتفاع مستوى الجريمة في المدينة والخلاف بين الأفارقة القادمين من الجنوب والسكان المحليين في المدينة في العادات والتقاليد، وأحيانا في الديانة، حيث يدين عدد كبير من المهاجرين الأفارقة بالمسيحية. وفي هذا الموضوع، قال بعض المحتجين في اتصال لهم بـ “الخبر”، إن الموضوع يجب أن ينتهي بترحيل المهاجرين السريين من المدينة؛ لأن أي بقاء لهم يعني تواصل الاحتكاك واحتمال اندلاع مواجهات جديدة، وأشاروا إلى مواجهات محدودة وقعت قبل أسابيع قليلة في حي قطع الواد، بسبب بيع خمور تقليدية في أحد البيوت التي يؤجرها مهاجرون.

من جانبه، قال مصدر أمني من ولاية تمنراست إن الوضع أصبح تحت السيطرة، حيث فرضت وحدات التدخل التابعة للشرطة والدرك طوقا أمنيا مشددا على المدينة، خاصة حي قطع الواد، والمرتفعات الموجودة فيه. كما أنها بدأت في حملة جديدة لتفتيش بعض البيوت المشبوهة والتحقق من هوية المهاجرين غير الشرعيين القادمين من البلدان الإفريقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى