الحدث الجزائري

ارتفـــاع عدد الناجحين في البكالوريا يهدد الجامعة بالانفجــار

كشفت نسب النجاح في البكالوريا هذه السنة عن ترقب موسم جامعي سيكون الأصعب بالنظر إلى أن عدد الطلب الجدد سيصل إلى 400 ألف طالب، خاصة أن ذلك يتزامن مع ارتفاع في عدد الراسبين في السنة الأولى جامعي، حيث كشف “الكناس” أن عددهم يتراوح ما بين 150 و200 ألف راسب.

ففي السنة الماضية وصل عدد الطلبة الجدد إلى 300 ألف طالب بعد التقاء كوكبتين، واتخذت حينها وزارة التعليم العالي مجموعة من الإجراءات لمواجهة هذا العدد، كوقف التحويلات نحو بعض الجامعات التي سجلت اكتظاظ، وسمحت بإمكانية تمديد التدريس إلى الثامنة مساء، إلا أن الوضع هذه السنة يختلف وسيتفاقم أكثر بالنظر إلى أن العدد أكبر.

وحسب ما صرح به الناطق الرسمي لمجلس أساتذة التعليم العالي “كناس”، عبد المالك رحماني، لـ”الخبر”، فإن 400 ألف طالب يضاف لهم 200 ألف من الراسبين سيعقد الوضع أكثر بالجامعة، وسيجعل الموسم الجامعي المقبل صعبا للغاية، لأن ما تقوم به وزارة التعليم العالي سنويا، حسبه، هو تقسيم عدد الطلبة على عدد المقاعد، إلا أن الإشكال، حسبه، يتمثل في الضغط المسجل على الجامعات الكبرى، فإذا كان التقسيم الذي مس الجامعات دفع الوزارة إلى رفع قدرة الاستيعاب في جامعات العاصمة مثلا، فإنه لم يكن مماثلا بجامعات البليدة وبجاية وباتنة، وهو ما سيجعل العدد بها مرشحا للتفاقم.

كل هذا سيعيق إجراءات سبق وأعلنت عنها الوصاية، حسب المتحدث، كتطبيق مقياس 20 طالبا بكل فوج، حيث يصل العدد اليوم إلى الضعف، وارتفاع عدد الناجحين سيرفعه أكثر، ما يتسبب في مشاكل بالجملة عبر الأفواج وسيعيق العملية أكثر.

وعن أسباب رسوب العدد المذكور من طلبة السنة أولى جامعي، قال رحماني إن أهم سبب هو المستوى الضعيف الذي يصل به الناجح الجديد إلى الجامعة، وهنا حمّل ممثل الكناس وزارتي التربية والتعليم العالي مسؤولية عدم التنسيق، لأنه كان الأجدر بهما إيجاد معابر بين القطاعين لتمكين الملتحقين بالجامعة من معرفة النمط التعليمي الجديد “فمعظم الطلبة يتعرضون لإحباط بعد شهرين من الدراسة، ما يؤثر سلبا على تحصيلهم”، وأغلب الأساتذة الجدد في قطاع التعليم العالي يدرسون السنة الأولى جامعي فيجد الطالب نفسه يتعامل مع أستاذ بمستوى طالب، رغم أنه يفترض تكلف أساتذة مختصين بهذا الحدث.

نقطة أخرى أشار إليها رحماني وهي غياب تام للأستاذ المرافق الذي ينص عليه نظام الـ”آل.آم.دي”، وهو الأستاذ المعني باحتواء الطالب من كل الجوانب حتى يساعده على التأقلم مع الوضع الجديد بالجامعة، وتجاوز العقبات التي تعترضه، إلا أن الوزارة كان تركيزها على الجانب المادي الذي يفرض زيادات في المقابل المادي الذي يتلقاه الأستاذ مقابل هذه المهمة، ما أدى إلى التخلي عنه باستثناء تواجده في عدد محدود من الجامعات.  

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى