الحدث الجزائري

حجار ينفي النية في “خوصصة” الخدمات الجامعية

نفى وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الطاهر حجار، نية مصالحه في خوصصة الخدمات الجامعية، بعد إعلانهم إعادة النظر في عملية الدعم، مؤكدا في ذات السياق أن هذا الإجراء يأتي بعد الصعوبة التي واجهتهم في مراقبة الأموال الموجهة للخدمات الجامعية، إلا أن هذا المشروع، حسبه، سيخضع للنقاش قبل أن يكون ساري المفعول.

وأضاف الوزير حجار، في تصريحاته،على هامش التوقيع على اتفاقية بين وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي والبريد وتكنولوجيات الإعلام والاتصال، قضت بإصدار طابعين بريديين، الأول عن جامعة الجزائر 1 والثاني عن جامعة الأغواط، أن المخاوف التي تحدثت عنها التنظيمات حول خوصصة الإيواء والمطاعم والنقل لا أساس لها من الصحة، لأنهم لا يفكرون في ذلك، ولا يمكن في أي حال من الأحوال منح هذه الخدمات للقطاع الخاص، وأن تكليف مؤسسات خاصة بتأمين الغذاء مثلا لا يعني أبدا أنها خوصصة، لأن الوزارة ستبقى متمسكة بزمام الأمور وتكون هي الوحيدة التي تشرف على العملية ويبقى الطلبة تحت وصايتها.

أما عن أسباب تفكيرهم في إعادة النظر في هذا الملف، فذكر حجار أنه تبين أن سعر الوجبة التي يحصل عليها الطالب لا تتماشى مع الأموال المخصصة له في هذا المجال، وتبين أنه مهما حاولوا مراقبة كيفية صرف أموال الدعم التي تخصصها الدولة سنويا للطلبة، إلا أنه لا يمكن الوقوف على تفاصيل العملية، ولضمان نزاهتها وقطع الطريق على مستغليها، فكروا في الدعم المباشر. وتساءل حجار بالقول: “إذا كانت وزارة التعليم العالي تعطي منحة الخارج مباشرة إلى المستفيدين منها، وتكون للمستفيد الصلاحية الكاملة في الاستئجار وتأمين الغذاء والتنقل، فلماذا لا تقوم بهذه العملية مع الطلبة داخل الوطن؟ أي تمنحه المبلغ المالي المخصص له سنويا، ويقوم هو بتأمين كل حاجياته”، موضحا أن كل ذلك لا يعني تخلي الوزارة عنه، بل ستبقى المرافق له والمراقب وتبقى مختلف مؤسساتها في خدمته.

وأكد الوزير أنها مقترحات سيتم إثراؤها وفتح النقاش بخصوصها مع كل من له علاقة من قريب أو من بعيد بالخدمات الجامعية، على أن يتم بعدها اتخاذ القرارات المناسبة التي من شأنها ضمان شفافية تسليم أموال الدعم لمستحقيها، والمهم أن يوافق الطلبة على كل ما سيتم اتخاذه.

وفي إجابته عن أسئلة الصحفيين، وصف وزير التعليم العالي قرار غلق المدرسة العليا للعلوم السياسية بـ”الإشاعة”، وقال إن مصدرها هو قرارهم في إعادة النظر في الخارطة الجامعية، منها مراجعة نظام المدارس العليا وعلى رأس ذلك التكوين بهدف جعلها أقطابا مهمة.

أما عن التحويلات، فقال إنها ستكون هذه السنة إلكترونية والعملية ستكون شبيهة ببطاقة الرغبات وتحدد فيها التخصصات بين ولاية وأخرى وبين الجامعات، وحتى بين التخصصات في الجامعة الواحدة، وسيتلقى المعنيون نتيجة تحويلهم بعد فترة قصيرة من القيام بالعملية، على أن تتم مراعاة قدرة استيعاب الجامعات وحتى الأحياء الجامعية في عملية التحويل.

وحول إعادة النظر في التأهيل، قال حجار إنه لن يتم حذف المقال العلمي الذي يحول دون إيداع مذكرات الدكتوراه، والسماح للأستاذ بالترقية، إلا أنه سيتم استحداث مجموعة من الإجراءات لتخفيف العبء على المعنيين، وسيكون لكل المجلات العلمية التي تصدر عبر الجامعات الوطنية نفس الصلاحية لتمكين الأساتذة من نشرها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى