الحدث الجزائري

ألف جزائري”مطلوب” يقيمون في الساحل وليبيا

تكشف نشرات البحث عن الفارين من العدالة في الجزائر، عن وجود أكثر من 3 آلاف شخص مطلوب بتهم مختلفة، 40 بالمائة منهم فارون في دول الجوار. وكشف مصدر أمني جزائري أن الاضطرابات الأمنية والحرب الأهلية في ليبيا ومالي دفعت المطلوبين للعدالة في الجزائر إلى اللجوء إلى هذه الدول.

 تشير تقارير أمنية جزائرية إلى أن أبرز المطلوبين للأمن الوطني موجودون في دول مالي، النيجر وليبيا. وأغلب هؤلاء متهمون في قضايا تهريب سلاح وتهريب مخدرات. عدد المطلوبين الفارين من العدالة الجزائرية الموجودين في دول الساحل يفوق 1000 مطلوب فار، حسب مصدر أمني، متوزعين عبر دول ليبيا ومالي والنيجر. ويصف المهربون والخارجون عن القانون في الجزائر دول الساحل والكثير من الدول الإفريقية بأنها “الجنة” أو الفردوس، بسبب أن العقاب لا يوجد هناك ولا مجال لملاحقة الخارجين عن القانون. وفي مالي، يقول المهربون، يمكن شراء هوية مع جواز سفر مقابل مبلغ زهيد.

وراء نشاط تهريب الأسلحة والسجائر والمخدرات، تشهد دول الساحل المجاورة للجزائر نشاطا آخر هو توطين الفارين الجزائريين في الدول الإفريقية، وشراء الهويات الجزائرية،. حيث تشير تقارير أمنية إلى أن بعض العصابات الإجرامية والجماعات الإرهابية تدفع مبالغ تصل إلى 40 مليونا مقابل هوية حقيقية جزائرية يحصل عليها المهربون من البلديات الحدودية وبعض المناطق الداخلية. وقد سمحت تحقيقات مصالح الأمن بالتوصل إلى عدة قضايا تلاعب بهوية مواطنين جزائريين، وقعت إحداها في بلدية غرداية قبل سنتين.

وتسلمت الجزائر، قبل سقوط نظام العقيد القذافي في ليبيا، قائمة اسمية بهوية 18 جزائريا ضبطتهم السلطات الليبية بجوازات سفر إفريقية مزورة، خلال تعقب عصابات التهريب. وتشير مصادرنا إلى أن 4 من هؤلاء تم تسليمهم للجزائر في 2010، توبعوا بتهم جنائية قديمة أضيفت إليها تهمة تزوير أوراق دولة أجنبية. ومن بين هؤلاء، مطلوب للعدالة في الجزائر كان يقيم عام 1995 في منطقة رڤان، وقد وجهت له تهمة إطلاق النار على قوات الدرك الوطني وقتل عنصر حرس بلدي، وحكمت عليه محكمة جنايات أدرار عام 2000 بالإعدام غيابيا، ثم ضبط عام 2004 في ليبيا، وقد تسلمته الجزائر عام 2010 ويقضي حاليا عقوبة الحكم المؤبد، بعد أن طعن في المحاكمة الغيابية الأولى. وهذه ليست الحالة الأولى، حيث يتكرر كل عام فرار الجزائريين، خاصة من سكان الجنوب المتورطين في قضايا جنائية، إلى الدول الإفريقية من أجل الإقامة هناك.

وتشير تقارير أمنية إلى تزايد ظاهرة فرار الجزائريين المطلوبين للعدالة إلى الدول الإفريقية، حيث يتعدى مجموع المطلوبين للعدالة الذين يشتبه في أنهم يقيمون في دول إفريقية بوثائق هوية مزورة، الـ200 منهم من فر قبل أكثر من 20 سنة،. ومن بين هؤلاء تجار كبار في بوركينافاسو والنيجر ونيجيريا، ويعتد بعض هؤلاء على مبدأ التقادم القانوني الذي يسمح بإلغاء المتابعة الجزائرية في القضايا بعد مرور فترات تتراوح بين 5 و25 سنة حسب نوع القضية، ومن ثمة العودة إلى الجزائر. لكن بعض هؤلاء انخرطوا في العصابات الإجرامية والإرهابية مثل القاعدة والتوحيد والجهاد في غرب إفريقيا. وأغلب هؤلاء متورطون في قضايا جنائية تصل عقوبة بعضها إلى المؤبد، ويلجأ هؤلاء إلى شراء هوية جديدة وجواز سفر بجنسية دولة إفريقية مقابل مبلغ تتعدى أقصى قيمة له 200 دولار أو 200 أورو. ويعرف العاملون في شبكات التهريب تفاصيل كثيرة حول الشبكات التي تسمح للمطاردين في الجزائر وفي أية دولة أخرى بالعيش في أية دولة إفريقية. ويقول مصدر أمني متابع لشؤون الجماعات الإجرامية وجماعات التهريب، إن الأوضاع في السنوات الأخيرة تطورت إلى درجة أنه لا ينقضي أسبوع دون تداول أخبار حول فرار أحد المطلوبين للعدالة إلى ما وراء الحدود الجنوبية.

ويقول هنا عباس مهاني، تاجر جزائري مقيم في مدينة واهيڤوي بجمهورية بوركينافاسو: “تحولت مناطق في إفريقيا إلى ملاذ آمن للمطلوبين للعدالة في الجزائر، في هذه الدول يمكنك أن تشتري هوية جديدة وأن تحصل على كل ما تريد وأن تتزوج في نفس اليوم الذي تصل فيه”. ويضيف عباس: “كل شيء هنا سهل، خاصة بالنسبة للذي يعرف طبيعة المنطقة ومسالكها”. ويشير المتحدث إلى وجود شبكات متخصصة مكونة من جزائريين أغلبهم يقيم في مدينة غاو بشمال مالي، يقومون بتوفير كل ما يحتاجه الجزائري المطلوب منذ اليوم الأول لوصوله”، ليختم صاحبنا كلامه قائلا: “تحتاج هنا للمال فقط”. وتشير تقارير مصالح الأمن إلى أن نشاط تزوير الهويات الجديدة بات نشاطا مهما ينافس التهريب في المداخيل.

12 جزائريا يطلبون اللجوء السياسي في لوكسمبورغ

احتل الرعايا الجزائريون المرتبة السابعة في قائمة طالبي اللجوء الجدد في لوكسمبورغ، حسب تقرير رسمي صدر في هذه الدولة.

وذكر التقرير، الذي نشرته وزارة الخارجية، ونقلته صحف محلية، أن عدد طلبات اللجوء إلى البلد قفزت من 131 طلب في جويلية الماضي إلى 197 في أوت الفارط، ويحتل العراقيون والسوريون صدارة قائمة طالبي اللجوء إلى لوكسمبورغ، خلال العام الجاري، بسبب النزاع الذي يشهده البلدان. وقدر عدد طلبات الرعايا السوريين في أوت بـ31 طلبا، يليهم الألبانيون بـ25 طلبا والصرب بـ17 طلبا، والإريتريون بـ17 طلبا ورعايا كوسوفو والعراقيون بـ13 طلبا لكل منهما، ثم الجزائريون بـ12 طلبا. وينظر إلى أغلب طالبي اللجوء بكونهم لاجئين اقتصاديين، وباشرت دول أوروبية سياسة جديدة لرفع اسم الجزائر من قائمة الدول الخطرة، تمهيدا لترحيل الذين رفضت طلبات لجوئهم. ويمكن الحصول على اللجوء السياسي المستفيدين من الحصول على وثائق إقامة ومساعدات مالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى