الحدث الدولي

الحــكومـــة التونسية الجديــدة تــتــسلم مهــامــها رسمـــيا

تسلمت الحكومة التونسية الجديدة برئاسة علي العريض هذا الخميس مهامها رسميا في الوقت الذي تنتظرها تحديات صعبة تتمثل في التخفيف من تفاقم الوضع الاقتصادي والتخفيض من نسب البطالة ناهيك عن مواجهة تنامي ظاهرة السلفية الجهادية وازدياد مخاطر الجماعات الإرهابية وفق أراء قوى المعارضة.

وكانت الحكومة الجديدة قد أدت أمس الأربعاء اليمين الدستورية أمام رئيس الدولة التونسي محمد المنصف المرزوقي بعدما نالت ثقة المجلس التأسيسي لتصبح بذلك رابع حكومة انتقالية ومؤقتة تشهدها تونس منذ الإطاحة بالنظام السابق في جانفي 2011.

وينتظر أن يصوت أعضاء المجلس التأسيسي عما قريب على جدول يتضمن آجال مضبوطة للانتهاء من صياغة وإعداد الدستور الجديد وكذا ضبط آجال لإجراء الانتخابات العامة الرئاسية منها والبرلمانية وبالتالي إنهاء المرحلة الانتقالية.

ومعلوم أن المجلس التأسيسي التونسي قد منح أمس ثقته إلى حكومة اعلي العريض المشكلة من تحالف حزبي ثلاثي يضم حزب النهضة الإسلامية وحزب “المؤتمر” الذي ينتمي إليه رئيس الدولة السيد المنصف المرزوقي وحزب “التكتل” علاوة على شخصيات مستقلة عينت على رأس حقائب وزارية سيادية مثل الشؤون الخارجية والداخلية والدفاع والعدل.

والجدير بالذكر أن حكومة السيد علي العريض جاءت لتخلف حكومة حمادي الجبالي الذي استقال خلال شهر فيفري الماضي بعد فشل مبادرته في تشكيل حكومة تكنوقراطية رفضتها بشدة حركة النهضة الإسلامية الحاكمة في البلاد.

وعلى اثر استقالة حمادي الجبالي رشحت حركة النهضة الإسلامية – باعتبارها الحزب الأكثر تمثيلا في المجلس التأسيسي- وزير الداخلية في الحكومة المستقيلة السيد علي العريض لخلافة حمادي الجبالي ثم قام الرئيس التونسي في 22 فيفري بإعلان تكليفه رسميا بتشكيل حكومة جديدة.

وسبق لعلي العريض أن لخص برنامج حكومته في أولويات سياسية واقتصادية واجتماعية خلال الفترة المتبقية من المرحلة الانتقالية التي “لن تتجاوز نهاية السنة الحالية” مركزا على”أهمية تهيئة الظروف” لإجراء الانتخابات العامة وبسط الأمن ومقاومة الجريمة ومواصلة النهوض بالاقتصاد والحفاظ على التوازنات المالية .

كما شدد على أن أولويات برنامجه تكمن كذلك في توفير مناصب العمل والدفاع عن القدرة الشرائية للمواطن ومقاومة الفساد و تفعيل العفو التشريعي العام.

وترى الأوساط السياسية التونسية ان حكومة السيد علي العريض ستواجه “تحديات كبيرة ” في ضوء تفاقم الوضع الاقتصادي وحدة الاضطرابات الاجتماعية الناجمة عن غياب المشاريع والبرامج التنموية وازدياد نسب البطالة التي بلغت 17 بالمائة خاصة في أوساط الشباب المتحصلين على الشهادات العليا .

كما يتعين على الجهاز التنفيذي الجديد التكفل بالأوضاع الأمنية المتدهورة المتمثلة خاصة في تنامي ظاهرة السلفية الجهادية وازدياد مخاطر الجماعات الإرهابية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى