الحدث الدولي

حلف الناتو يستبعد استخدام صواريخ الباتريوت لمساعدة المعارضة

إستبعد حلف شمال الأطلسي (الناتو) امس الأربعاء أن يستخدم صواريخ باتريوت المنتشرة في تركيا لمساعدة المعارضة السورية المسلحة.

وقال الأمين العام للناتو، أندرس فوغ راسموسن، في هذا الصدد”ليس لدينا أية خطة لتغيير هدف صواريخ باتريوت وأوضحنا منذ البداية أن السبب في نشر تلك الصواريخ دفاعي بحت وليست لدينا أية نوايا لشن أي هجوم داخل سوريا“.

وأوضح “نحن هناك لضمان دفاع وحماية عن الشعب التركي وأراضيه على نحو فعال ونعتبر حماية الحلفاء مهمة أساسية للناتو ونلتزم بما أعلناه عندما قررنا نشر صواريخ باتريوت على الحدود السورية التركية“.

وتأتي هذه التصريحات بعد يوم واحد من قول زعيم ائتلاف المعارضة السورية معاذ الخطيب أنه “طلب من الولايات المتحدة استخدام بطاريات باتريوت ضد الطائرات الحربية السورية في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في الشمال“.

وكان المتحدث بإسم البيت الأبيض جاي كارني قد أكد “انه ليس لدى حلف الناتو أية نية للتدخل في هذا الوقت.

يشار إلى أن ثلاث دول ضمن حلف الناتو قامت بنشر ست بطاريات باتريوت في تركيا على طول الحدود التركية السورية.

وفي السياق ذاته أعلن زعيم المعارضة السورية معاذ الخطيب إن رفض الناتو نشر صواريخ “باتريوت” في المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة السورية يبعث برسالة لحكومة الرئيس بشار الأسد مفادها بأنها “تستطيع أن تفعل ما يحلو لها“.

ونقلت مصادر إعلامية أمس الأربعاء عن الخطيب “إنه لن يعدل عن استقالته من رئاسة الائتلاف الوطني السوري المعارض لكنه سيواصل ممارسة مهام منصبه في الوقت الحالي“.

وكان الخطيب قد أعلن في وقت سابق أنه طلب خلال لقائه جون كيرى وزير الخارجية الأمريكي حماية المنطقة الشمالية من سوريا باستخدام صواريخ “باتريوت” موضحا أن المقصود هو حماية المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة.

وتشهد سوريا منذ ما يقرب من عامين حركة احتجاجات مناهضة للنظام الحاكم تطورت لتشهد عمليات عسكرية وأعمال عنف فى معظم المناطق ما أدى لسقوط آلاف الضحايا بين قتيل وجريح ونزوح مئات الآلاف الآخرين إلى داخل وخارج البلاد.

إلى ذلك، اعتبرت دمشق أن قرار جامعة الدول العربية منح مقعد سوريا للمعارضة خلال قمة الدوحة “انتهاك صارخ” لميثاقها من شأنه أن يؤدي إلى وضع “حد نهائي” لأي دور ممكن لها في حل الأزمة الممتدة منذ أكثر من عامين.

وقالت الحكومة السورية، في بيان أوردته وكالة الأنباء السورية “سانا”، إن الجامعة العربية اتخذت في قمة الدوحة التي انعقدت أمس الثلاثاء قرارا “غير مسبوق” في تاريخها “ينتهك بشكل صارخ ميثاق الجامعة وأنظمتها الداخلية وقواعد العمل العربي المشترك“.

واعتبرت الحكومة أن “هذا القرار يستهدف سوريا الدور والموقع والنهج المقاوم وسيترك تداعيات خطيرة على مستقبل الجامعة وعلى العمل العربي المشترك والأمن القومي العربي“.

وكان القادة العرب أكدوا في ختام قمتهم بالدوحة على حق كل دولة عربية في تقديم “وسائل الدفاع عن النفس بما فيها العسكرية” للمعارضة السورية التي تخوض معارك ضد النظام في سوريا منذ بدء الاضطرابات قبل أكثر من عامين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى