الحدث الدولي

واشنطن تدعو الى حوار سياسي بين باماكو و الطوارق

أوضحت الناطقة الرسمية لكتابة الدولة الأمريكية فيكتوريا نولاند على أهمية الحوار بين الحكومة المالية و جماعات الطوارق لتسوية الأزمة في مالي التي تواجه مشاكل سياسية و أمنية و إنسانية حيث صرحت خلال لقاء صحفي أن الولايات المتحدة”تعمل من اجل بذل جهد تحسيسي سياسي تجاه الحكومة(المالية) لمعالجة مطالب الطوارق و التمييز بينهم و بين العناصر الإرهابية“.

و ذكرت فيكتوريا نولاند بالزيارة التي قامت بها كاتبة الدولة الأمريكية هيلاري كلينتون في نهاية أكتوبر الفارط إلى الجزائر مشيرة إلى أن رئيسة الدبلوماسية الأمريكية”توجهت إلى الجزائر بغية العمل مع الجزائريين حول طريقة لتخفيف الآثارالمحتملة”لأزمة مالي و مسائل أخرى مهمة في هذا الملف.

و للتذكير كانت الناطقة الرسمية لكتابة الدولة الأمريكية قد أشادت منذ بضعة أيام بإعلان “أنصار الدين” رفضهم التطرف و الإرهاب و عزمهم على مباشرة مسارحوار مع الحكومة المالية الانتقالية.

و كان رئيس وزراء مالي شيخ موديبو ديارا قد أكد يوم الأحد الماضي بواغادوغوأن الحوار مع “أنصار الدين” إحدى الجماعات المسلحة التي تسيطر على شمال مالي والحركة الوطنية لتحرير ازواد اللتين عبرتا مؤخرا عن استعدادهما لإجراء”حوار سياسي” مع باماكو للخروج من الأزمة المالية أمر”لا مناص منه

أما المبعوث الخاص للأمين العام الأممي لمنطقة الساحل رومانو برودي فقد صرح من الرباط أنه سيبذل كل ما في وسعه من أجل تفادي تدخل عسكري بشمال مالي مع استبعاد إلى حد الساعة إمكانية اللجوء الى هذا الخيار ،و أكد برودي خلال ندوة صحفية مشتركة مع الوزير المغربي للشؤون الخارجية و التعاون السيد سعد الدين العثماني أنه يحبذ الخيار السياسي لحل الأزمة في مالي.

و أضاف أن”مهمتي هي البحث عن جميع الحلول من أجل السلم في مالي”مضيفا أن أي عمل عسكري يجب أن يتم التحضير له جيدا حتى يكون “فعالا“.

و ذكر برودي أن”جميع الخبراء يجمعون على أن أي عمل عسكري لن يكون ممكنا قبل سبتمبر المقبل(2013) أو قبل ستة أشهر على الأقل”مضيفا في نفس السياق أن منطقة الساحل تحتاج إلى عملين الأول على المدى القصير و يتمثل في مكافحة الإرهاب و الثاني على المدى البعيد و يتمثل في العمل الإنساني و التنمية.

و في الصعيد ذاته وافق وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي على مهمة لدعم التدخل الأفريقي من أجل استعادة شمال مالي تقوم على إرسال حوالي 250 مدربا عسكريا أوروبيا إلى منطقة باماكو لتدريب أربع كتائب تتألف من 650 جنديا ماليا خلال ستة أشهر.

وحسب المشروع الذي صادق عليه وزراء خارجية الاتحاد، سيتم إرسال البعثة مطلع شهر جانفي المقبل إلى باماكو، وأعرب وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي عن أملهم بأن العملية العسكرية الإفريقية في شمال مالي، ستحظى بـ”قبول”مجلس الأمن .

وقال مسؤول اوروبي”هدفنا هو ان نجعل الجيش المالي الذي يناهز عدده سبعة الاف رجل، فعالا وجيد التدريب ومجهزا ويتمتع بقوة نارية”،واضاف ان “من الضروري ان نعيد اليه معنوياته” التي تراجعت كثيرا منذ خسارة شمال مالي الذي بات تحت سيطرة مجموعات اسلامية مسلحة ومن الطوارق.

وطلب وزراء الخارجية الأوروبيون، من المصالح الدبلوماسية لدول الاتحاد اتخاذ التدابير المطلوبة، لكي يتسنى لهم المصادقة عليها في اجتماعهم القادم شهر ديسمبر المقبل، وحسب مشروع الاتحاد الأوروبي، فإن عملية تدريب عناصر الجيش المالي ستستغرق مدة 6 أشهر.

و كان قادة المجموعة الاقتصادية لدول إفريقيا الغربية قد قرروا في 11 نوفمبرالجاري خلال قمة طارئة بأبوجا إرسال قوة تقدر ب3300 جندي إلى مالي من أجل إستعادةالسيطرة على شمال مالي.

و سيرفع هذا المخطط إلى منظمة الأمم المتحدة قبل 27 من الشهر الجاري بعد الموافقة عليه من قبل مجلس السلم و الأمن للاتحاد الإفريقي ،و من المنتظر أن يفصل مجلس الأمن الأممي في هذا التدخل في ديسمبر المقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى