الحدث الدولي

مشروع تصنيف الدول المغاربية “آمنة” يتجه نحو الفشل

مجلس الولايات الألماني يفشل في المصادقة عليه

أجلت الغرفة العليا للبرلمان الألماني “البندسترات” اليوم الجمعة التصويت على مشروع الحكومة لتصنيف الدول المغاربية كدول آمنة بعد عدم الحصول على الأغلبية المطلوبة لتمرير القانون.

وكانت الحكومة الألمانية قد تقدمت للبرلمان بمشروع قانون يصنف المغرب والجزائر وتونس كـ”دول آمنة”، لكنها تلقى صعوبات في تمرير المشروع في مجلس الولايات نتيجة اعتراض حزب الخضر، وهو ما دفع إلى تأجيل مناقشة المشروع في هذا لمجلس.

وقد استطاعت الحكومة تمرير مشروع القانون في البرلمان “البندستاغ”، لكن العقبة تكمن في تمريره في مجلس الولايات “البندسرات”، حيث كان مخططا التصويت عليه اليوم 17 جوان لكن نظرا لوجود خلافات تم تأجيل ذلك، حيث يعارض حزب الخضر بشدة هذا القانون ويعتزم منع تمرير القانون في المجلس، حيث يمثلون 10 من بين 16 ولاية.

وحذر السياسي البارز بحزب الخضر الألماني يورغن تريتين في تصريحات لصحف مجموعة “فونكه” الألمانية في عددها الصادر يوم الأربعاء: “حتى وإن كانت الحكومة الاتحادية ذاتها مستعدة لتجاهل الكثير من انتهاكات حقوق الإنسان: فإن الجزائر والمغرب وتونس لا تعد من المواطن الآمنة”.

وحسب قناة “دوتشه فيله” فإن أحزاب الائتلاف الحكومي تبحث عن تحقيق تفاهم مع الخضر، والحل الوسط قد يشمل التخلي عن مفهوم “آمنة” ليضمن القانون معالجة سريعة لطلبات اللجوء من أشخاص ينحدرون من دول تحصل نسبة ضعيفة من مواطنيها على حق اللجوء، وبالتالي يمكن للقانون أن يفي بمفعوله دون تجريد الدول المعنية من مسؤولياتها في احترام حقوق الإنسان، ويمكن للخضر أن يقبلوا بهذه الصيغة التي هي أصلا من مقترحاتهم. وهل سيكون ذلك كافيا للمحافظين والاشتراكيين داخل مجلس الولايات. إلى ذلك الحين ليس هناك شيء آمن.

للعلم لجأت الحكومة الألمانية لسن هذا القانون لتسريع ترحيل اللاجئين المغاربيين الى بلدانهم الاصلية، بعدما تم التحرش جنسيا بنساء في ليلة السنة الميلادية الماضية في كولونيا وتعرضن أيضا للسرقة، حيث كانت غالبية الجناة شبابا من شمال إفريقيا، وبما أنه تم ضبط وثائق لجوء مع مشتبه بهم، خلص الكثير من السياسيين إلى أن الأشخاص الوافدين من المغرب العربي ارتكبوا جنايات وأساءوا لوضعهم كطالبي لجوء.

وفي 2015 قدم بالفعل إلى ألمانيا نحو 25.000 شخص من المغرب والجزائر وتونس، ولم يحصل سوى 600 منهم على حق اللجوء.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى