الحدث الدولي

فرنسا تبحث عن جهادييها في معسكرات القاعدة

أخذت السلطات الفرنسية، حسب مصدر أمني جزائري، على محمل الجد التهديد الذي أعلنه تنظيم القاعدة في بلاد المغرب، فرع شمال مالي، ضد فرنسا، وذلك بسبب مخاوف من تدريب جهاديين فرنسيين في شمال مالي، وتبحث المخابرات الفرنسية، حسب مصدر أمني جزائري، عن جهاديين يحملون الجنسية الفرنسية تدربوا في شمال مالي في معسكرات تنظيم القاعدة، وتعتبر المخابرات الفرنسية الجهاديين الذين تدربوا في معسكرات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب بنفس درجة خطورة إرهابيي تنظيم داعش.

أثارت مقاطع فيديو بثها تنظيم القاعدة في بلاد المغرب قبل أسابيع، حول هجمات نفذها التنظيم ضد قوات فرنسية في شمال مالي، مخاوف أجهزة الأمن الفرنسية من التهديد الذي يمثله تنظيم القاعدة في بلاد المغرب للأمن داخل فرنسا. التسجيلات تضمنت حديثا لمواطن فرنسي يبدو أنه من أصل مغربي ومواطن آخر إسباني وثالث يتكلم الفرنسية بطلاقة، إلا أن التنظيم لم يعرفه.

وأشار مصدرنا إلى أن الأمن الفرنسي يعتقد أن عددا من الإرهابيين من ذوي الجنسية الفرنسية لا يقل عددهم عن 6 تدربوا في معسكرات تنظيم القاعدة في شمال مالي، ثم تقرر أن يعودوا إلى فرنسا بأوامر من جمال عكاشة المكنى يحي أبو الهمام، وتكمن المشكلة في أن هوية الإرهابيين الذين حصلوا على دورات تدريب قاسية في معسكرات تنظيم القاعدة غير معروفة لعدة أسباب، أهمها أن هوية هؤلاء كانت مجهولة حتى بالنسبة لبعض قادة وأمراء تنظيم القاعدة في بلاد المغرب. وقال مصدر أمني جزائري: “من ناحية الإصرار على ضرب المصالح الفرنسية والتهديد بضرب فرنسا، فإن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب تعهد منذ عام 2013 بالانتقام من فرنسا، وهو ما يرجح أن القاعدة في بلاد المغرب تخطط للانتقام من فرنسا”. يبقى السؤال هو في كيفية وتاريخ ومكان الانتقام.

وقال ذات المصدر إن التحقيقات التي تجريها أجهزة الأمن والمخابرات في أكثر من بلد أوروبي، تركز في الوقت نفسه على البحث عن خلايا تابعة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب، بنفس المستوى الذي يتم به البحث عن خلايا سرية تابعة لتنظيم الدولة داعش، والسبب هو التقارير السرية التي حصلت عليها أجهزة أمن غربية وأخرى من منطقة الساحل، والتي أكدت أن ما يتراوح بين 20 و50 جهاديا يحمل بعضهم جنسية دول أوروبية، حصلوا على تدريب عسكري عال، في معسكرات تنظيم القاعدة في بلاد المغرب، في شمال مالي، ويعتقد أن 5 أو 6 من الإرهابيين عادوا إلى فرنسا، ولكن المشكلة تكمن في تحديد هوية الإرهابيين بدقة.

وكشفت التحقيقات المتعلقة بهجمات باريس وبروكسل، أن تنظيم الدولة قام بتقديم موعد الهجمات الإرهابية في باريس وبروكسل عن موعدها الأصلي بعدة أشهر، والسبب هو الخوف من أن تبادر خلايا تنظيم القاعدة في بلاد المغرب السرية الموجودة في أوروبا لتنفيذ هجمات، ما يؤدي إلى تشديد إجراءات الأمن في دول غرب أوروبا، وهو ما يؤدي في النهاية إلى إجهاض عمليات داعش الإرهابية. وقال مصدر أمني جزائري: “لا يحتاج موضوع حصول جهاديين من دول أوروبية على تدريب عسكري في شمال مالي، لتسريب أمني، لأن عددا لا يقل عن 4 جهاديين ظهروا في تسجيلات فيديو أصدرتها مؤسسة الأندلس، الذراع الإعلامي لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب، ويتعلق الأمر بـ3 فرنسيين وإسباني، ظهروا في تسجيلات فيديو مختلفة، آخرها صدر في شهر سبتمبر 2015. وأضاف مصدرنا “أكدت التحذيرات الأمنية في فرنسا أن تنظيم القاعدة في بلاد المغرب يسعى لتنفيذ هجمات إرهابية ضد أهداف فرنسية، ردا على التدخل العسكري الفرنسي في شمال مالي، وبينما كانت تحقيقات أمنية فرنسية تؤكد أن تنظيم القاعدة سيشن هجمات في فرنسا في أعوام 2014 و2015 و2016، جاءت الضربة من تنظيم الدولة داعش الذي قرر أن يبادر لتنفيذ عمليات إرهابية في خريف عام 2015 تحت ضغط الخوف من أن يسبق تنظيم القاعدة في بلاد المغرب داعش بتنفيذ الهجمات، مصدرنا قال: “الصورة نراها مغايرة في غرب إفريقيا، حيث سبق تنظيم القاعدة في بلاد المغرب تنظيم داعش وبادر لتنفيذ هجمات في بوركينافاسو وعاصمة مالي وكوت ديفوار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى