الاجتماع سيخرج برؤية جديدة حول الأمن في المنطقة

يرى الوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية و الافريقية عبد القادر مساهل أن هذا الاجتماع سيخرج برؤية جديدة حول امن المنطقة,للاشارة ان هذا اللقاء"ينعقد بدعوة من الحكومة الجزائرية"،مبرزا أن الجزائر اتخذت مبادرة توجيه دعوة لعقد هذا الاجتماع الأول من نوعه على المستوى المغاربي لمعالجة القضاياالأمنية". و أشار الوزير المنتدب الى أن الأمين العام لاتحاد المغرب العربي سيشارك إلى جانب وزراء الشؤون الخارجية في هذه الأشغال التي ستتمحور حول دراسة التهديدات التي يواجهها الأمن بمنطقة المغرب العربي و تقييمها و تحديد المحاور الكبرى للتعاون في هذا المجال. وكانت أشغال الدورة ال30 لمجلس وزراء الخارجية المغاربيين المنعقدة بالرباط يوم 18 فيفري المنصرم قد خلصت الى "اتفاق مبدئي"لعقد قمة مغاربية قبل نهاية عام 2012 بتونس. و قد أوصت الجزائر خلال تلك الدورة بـ"تعاون حقيقي و ناجع"في هذا المجالمع"تضافر للجهود"من أجل التصدي للمخاطر التي تهدد المنطقة. و في مداخلته له خلال اجتماع لجنة المتابعة للدورة ال30 عرض مساهل المقاربة الجزائرية لإعادة تفعيل العمل المغاربي المشترك من خلال إعطاء الأولوية لثلاثة جوانب كبرى تتعلق بالسياسة و الاقتصاد و الأمن.

الأفارقة يدعون إلى تكثيف الجهود لمحاربة كل أشكال عودة الاستعمار إلى إفريقيا

دعا الأفارقة والخبراء المشاركون في الندوة الإفريقية المناهضة لعودة الاستعمار إلى إفريقيا هذا الاحد إلى ضرورة تضافر وتكثيف الجهود من اجل وضع حد للاطماع الغربية في القارة الافريقية وكذا وضع آليات موحدة لمواجهة كل أشكال الاستعمار الذي بدأ يظهر بأساليب جديدة والذي يهدد استقلال شعوب القارة السمراء. وتهدف هذه الندوة التي نظمها التجمع الجزائري للمجتمع المدني بفندق الاوراسي بمناسبة إحياء الذكرى الخمسين لاستقلال الجزائر، والتي تجمع مكونات المجتمع المدني الإفريقي والذين يمثلون 31 دولة،إلى التصدي بصوت واحد وبيد واحدة في جبهة موحدة وهي جبهة المواطنة الإفريقية من أجل الديموقراطية لوضع حد لكل أشكال الاستعمار الجديد والتي تم خلقها في إطار هذا الندوة حسبما أكده رئيس اللجنة الوطنية للتضامن مع الشعب الصحراوي محرز لعماري . وشدد محرز لعماري على محاولة رجوع الاستعمار الذي تمكنت شعوب القارة الإفريقية من هزمه وطرده من أراضيها بشتى الوسائل وبلباس جديد من خلال اعتماد طرق مفبركة وظروف مصطنعة لزعزعة السيادات الوطنية والوحدات الترابية للقارة مضيفا أن هذه الندوة تمثل منبرا للوفاء للقيم النبيلة وللمقاومة التاريخية الشعبية الإفريقية ضد الاستعمار والتمييز العنصري وتبرز القناعة والعزيمة الكبيرة لمواصلة الكفاح ومواجهة الاستعمار من أجل إفريقيا شامخة متماسكة وحرة مستقلة . وجدد رئيس اللجنة الوطنية للتضامن مع الشعب الصحراوي تأكيده على موقف الجزائر التي تحتفل بخمسينية استقلالها الداعم لكل قضايا التحرر وتقرير المصير والاستقلال الذي يبقى ناقصا ما دامت الصحراء الغربية لم تنل استقلالها بعد.

استكمال تحرير الصحراء الغربية أهم خطوة لمواجهة عودة الاستعمار

ابرز إبراهيم غالي السفير الصحراوي لموقع الإذاعة الجزائرية أن موضوع هذه الندوة مهم جدا في الظروف الحالية والتي نلمح فيها عودة الاستعمار بشتى الطرق إلى قارتنا الإفريقية التي طالما عانت من ويلات الاستعمار ولكن تبقى أهم خطوة وحجر الزاوية في مواجهة الاستعمار استكمال تصفية الاستعمار من آخر مستعمرة افريقية وهي الصحراء الغربية التي لا زال يعاني شعبها من ويلات المحتل المغربي . ودعا غالي إلى ضرورة توحيد تكثيف الجهود للخروج بآلية عمل لدعم القضية الصحراوية من أجل تحرير الشعب الصحراوي من براثن الاستعمار واستكمال تحرير القارة الإفريقية حتى نتمكن من محاربة المخططات الجديدة التي تهدف إلى عودة الاستعمار. كما أكد السفير الصحراوي على الدور البارز للجزائر التي تحتفل بخمسينيتها في استكمال تحرير القارة السمراء . من جهتها اعتبرت الوزيرة الصحراوية للتربية والتعليم وعضوة الأمانة العامة لجبهة البوليساريو مريم السالك أن تحقيق التنمية الشاملة في الدول الإفريقية ومواجهة كل المحاولات الأجنبية التي تهدد سلامتها لا يتأتى إلا ببذل جهود كبيرة من الناحية الأمنية تخلصها من النزاعات والحروب المسلحة. وأضافت مريم السالك أنه للحصول على الاستقلال والحفاظ عليه يجب على الدول الإفريقية وضع خطة عاجلة لضمان التنمية ومحاربة الفقر والبطالة حتى لا تجد الدول الأجنبية ذريعة للتدخل في شؤونها الداخلية. كما أشارت الوزير الصحراوية إلى الظروف الصعبة والمزرية التي يعيشها الشعب الصحراوي سواء في المناطق المحتلة أو في مخيمات اللاجئين بسبب احتلال أراضيه من طرف المغرب والذي يعد بلد شقيق وكان يفترض أن يسانده في عملية التنمية والبناء بعد تخلصه من الاستعمار الاسباني. ونددت مريم السالك بموقف فرنسا تجاه قضية الصحراء الغربية حيث قالت "إن فرنسا التي تدخلت عسكريا في ليبيا باسم الدفاع عن حقوق الإنسان هي نفسها التي تهدد باستخدام حق النقض" في مجلس الأمن ضد أي قرار يقضي بوضع آلية لمراقبة حقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية المحتلة.

مدلسي يدعو إلى تحديد"مفهوم الخطر"في اجتماع وزراء الخارجية

أكد مراد مدلسي أن هذا اللقاء متوخى منه جمع ولم الشمل بين الدول الشقيقة لتحقيق الامن وأضاف يقول :أن" هذه الخطوة هي خطوة أمنية مركزية..ورجاؤنا أن نصل من بعد هذه الخطوة إلى الاندماج المغاربي في كل الميادين .. وسيكون هدف لقاء الغد عبارة هو الخروج بتصور جماعي ومنهج عمل وآليات التي من الممكن أن تحول هذا الانشغال الى برنامج عمل ". من جهته أكد وزير الخارجية للملكة المغربية،سعد الدين العثماني ،أن التشاور ووضع خطط مشتركة من بين أهم النقاط التي يجب الاعتماد عليها من أجل بناء مغرب عربي قوي ،وأضاف قائلا "ان الجميع اليوم مقتنع بان بناء المغرب العربي ضرورة لامناص منها ، لذا لزاما علينا اليوم الاشتغال على جميع الأصعدة والتشاور على مستوى الجانب الاقتصادي والسياسي وغيرها من الميادين الأخرى. وأضاف وزير الخارجية للملكة المغربية، سعد الدين العثماني ، أن هذا اللقاء سيكون حلقة من بين حلقات والمشاورات بين البلدان المغاربية الأخرى . وفي ذات السياق عبر وزير الشؤون الخارجية و التعاون الدولي الليبي عاشور بن خيال عن يقينه أن اجتماع مجلس وزراء الشؤون الخارجية لاتحاد المغرب العربي المقرر ليوم غد سيكلل بالنجاح مشيرا إلى التفاهم الذي يسود في إطار الاتحاد. و قال بن خيال في تصريح للصحافة عقب وصوله إلى الجزائر"نتوقع كما يتوقع الكثيرون ان هذا الاجتماع سيكون أخوي وناجح و سيتم خلاله مناقشة المسائل التي تخص الاتحاد المغاربي". كما عبر السيد بن خيال عن اعتقاده ان هناك "ربيع للاتحاد المغاربي من خلال الجو الأخوي المتميز بالتفاهم و الاتفاق داخل الاتحاد". وكان رئيس الدبلوماسية الليبية قد وصل في وقت سابق اليوم الى الجزائر حيث كان في استقباله بمطار هواري-بومدين الدولي الوزير المنتدب المكلف بالشؤون الإفريقية و المغاربية السيد عبد القادر مساهل. وكانت الجزائر قد بادرت بالدعوة لعقد هذا الاجتماع الأول من نوعه على المستوى المغاربي لمعالجة القضايا الأمنية. وستتمحور الأشغال حول "دراسة التهديدات التي يواجهها الأمن بمنطقة المغرب العربي و تقييمها و تحديد المحاور الكبرى للتعاون في هذا المجال".

بدء أشغال اجتماع وزراء خارجية اتحاد المغرب العربي بالجزائر

انطلقت،هذا الاثنين،بالجزائر العاصمة أشغال اجتماع مجلس وزراء خارجية دول المغرب العربي المخصص لإشكالية الأمن بالمنطقة. ويأتي انعقاد هذا الاجتماع الذي سيضم البلدان الخمسة للاتحاد المغربي (الجزائر وتونس والمغرب وموريتانيا وليبيا) تنفيذا لقرار مجلس وزراء الشؤون الخارجية المنعقد بالرباط (المغرب) يوم 18 فيفري المنصرم. وكانت الجزائر قد احتضنت الأحد لقاء على مستوى الخبراء تحضيرا لاجتماع وزراء خارجية اتحاد المغرب العربي الأول من نوعه على المستوى المغاربي وذلك لمعالجة القضايا الأمنية. وبهذه المناسبة أكد وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي ،امس الأحد بالجزائر العاصمة،أن من بين القضايا ذات الأولوية القصوى لهذا الاجتماع هي قضية الأمن في المنطقة ،ومن بين ما هو مطلوب في هذا اللقاء وأهدافه هو " تحديد مفهوم الخطر"سواء كان الخطر الإرهابي أو غيره من الأخطار . وسيخرج الوزراء عقب هذا اللقاء لجملة من التوصيات أو قرارات التي يمكن من خلالها أن نواجه هذه الأخطار بصفة فعالة و جيدة وهو خير في جميع الأحوال من المعالجات الأحادية الجانب"أي معالجة كل دولة لهذا الخطر بمفردها ".

الرئيس المصري"محمد مرسي"يصدر قرار بعودة مجلس الشعب المنتخب

أزمة سياسية ودستورية في مصر بعد قرار عودة مجلس الشعب

تفجرت أزمة سياسية ودستورية جديدة في مصر أمس عقب صدور قرار الرئيس محمد مرسي بعودة مجلس الشعب المنتخب لعقد جلساته وسحب القرار الذي أصدره رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة باعتبار المجلس منحلاً تنفيذاً لحكم من المحكمة الدستورية العليا. و في هذا الاطار تعقد الجمعية العمومية للمحكمة الدستورية العليا برئاسة المستشار ماهر البحيري اجتماعا طارئا اليوم للتداول ودراسة الموقف الدستوري من كافة جوانبه في ظل القرار الجمهوري الذي صدر بشأن دعوة مجلس الشعب للانعقاد. وقال الرئيس السابق للمحكمة المستشار فاروق سلطان -الذي ترأس الدائرة التي حكمت بعدم دستورية قانون انتخاب مجلس الشعب- إن قرار الرئيس "ليس له أساس قانوني". وكان الرئيس مرسي أصدر أمس الأحد قرارا جمهوريا يتضمن ثلاثة بنود وهى سحب القرار رقم 350 لسنة 2012 والخاص باعتبار مجلس الشعب منحلا، وعودة المجلس إلى ممارسة اختصاصاته المنصوص عليها في المادة 33 من الإعلان الدستوري الصادر في مارس عام2011، وإجراء انتخابات برلمانية خلال ستين يوما بعد موافقة الشعب على الدستور الجديد. وقد عقد المجلس العسكري اجتماعا طارئا فور صدور القرار لكنه انتهى دون أن يصدر عنه أي مواقف معلنة. وكان مصدر عسكري قال في وقت سابق لمراسل الجزيرة إن المجلس لن يعلق على القرار وإنه يمتلك السلطة التشريعية فقط. وقد دعت المحكمة الدستورية العليا لعقد اجتماع طارئ صباح اليوم الاثنين للرد على القرار. ولم يتضح بعد ما إذا كان القرار قد صدر بتوافق بين مرسي والمجلس العسكري أو بغير ذلك، لكن أبو بركة قال إنه لا يتوقع صداما بين الجانبين، غير أن عقد الاجتماع الطارئ يشي بتفاجأ المجلس بالقرار. قرار عودة البرلمان يشعل الجدل بمصر تباينت ردود الفعل في مصر إزاء قرار الرئيس محمد مرسي بإعادة مجلس الشعب المنتخب لممارسة اختصاصاته وسحب القرار الذي سبق أن أصدره رئيس المجلس العسكري المشير محمد حسين طنطاوي بحل المجلس، فبينما رحبت قوى سياسية عديدة بالقرار رفضه البعض وحذروا من خطورة تداعياته. وقد سارع رئيس مجلس الشعب محمد سعد الكتاتني للترحيب بقرار الرئيس وأكد أنه يؤكد احترام سيادة القانون، مشيرا إلى أن المجلس سيمارس اختصاصاته التشريعية والرقابية فور انعقاده احتراما للشرعية والدستور والقانون. وأشارت مصادر برلمانية إلى أن المجلس سيعود للانعقاد بعد غد الثلاثاء. واعتبر المستشار القانوني لحزب الحرية والعدالة أحمد أبو بركة أن مرسي مارس صلاحياته رئيسا للجمهورية وسحب القرار السابق الذي كان قد صدر عن المشير طنطاوي عندما كان المجلس العسكري يقوم بمهام رئيس الجمهورية وبالتالي فلا غضاضة في الأمر. وأكد أبو بركة أن الإعلان الدستوري لا يمنح أي جهة سلطة حل البرلمان سواء كان المجلس العسكري أو الرئيس مرسي، مشيرا إلى أن البعض فرض حالة من اللبس بشأن القضية بينما أن الحقيقة أن منطوق الحكم الذي صدر عن المحكمة الدستورية مؤخرا يركز على عدم دستورية بعض فقرات القانون الذي أجريت بمقتضاه انتخابات مجلس الشعب، ولا يمتد ليقرر حل المجلس لأن هذا ليس من صلاحيات المحكمة الدستورية. وأكد المتحدث باسم جماعة الإخوان المسلمين محمود غزلان أن الجماعة لم تحط علما بقرار الرئيس قبل صدوره، لكنها باعتبارها جزءا من الشعب المصري تساند الرئيس المنتخب في كل قراراته. في المقابل عبرت بعض الأحزاب عن معارضتها لقرار الرئيس ومن بينها حزب التجمع الذي قال رئيسه رفعت السعيد إن قرار مرسي يسير في اتجاه خاطئ ويمثل مخالفة للقانون والدستور ويضع الرئيس ومصر في وضع شديد الصعوبة. كما وصف رئيس الحزب المصري الديمقراطي محمد أبو الغار قرار مرسي بأنه سابقة خطيرة تمثل عودة بمصر إلى الوراء. بينما قال المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي (تويتر)"إن قرار الدكتور محمد مرسي رئيس الجمهورية بعودة البرلمان يعني إهدار السلطة القضائية، ودخول مصر في غيبوبة دستورية، وصراع بين السلطات.. لكِ الله يا مصر". كما دعت جبهة المثقفين الأقباط كافة القوى المدنية والأحزاب الليبرالية إلى الاعتصام اليوم الاثنين أمام مبنى المحكمة الدستورية العُليا تضامناً مع حكمها الذي أدى لحل مجلس الشعب. وانضم النائب مصطفى بكري إلى قائمة منتقدي القرار واعتبره تحديا لحكم المحكمة الدستورية العليا وللتفسير الذي قدمه رئيس المحكمة للحكم بعدم دستورية قانون الانتخابات وأكد فيه أن المجلس أصبح باطلا منذ انتخابه. وأكد بكري أنه لن يشارك في جلسات البرلمان حال استئنافها لأنه يعتبر أن المجلس منعدم وبالتالي فانعقاده يمثل إهانة للقضاء وتحديا لأحكامه. ووصف رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبو سعدة القرار بأنه اعتداء على القانون وخصوصا الحكم الصادر عن المحكمة الدستورية العليا الذي نص القانون على أن أحكامها نافذة في مواجهة جميع سلطات الدولة.

تدهور الوضع في مالي

ضغوط متزايدة من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية قبل 31 جويلية الجاري

كثفت المجموعة الاقتصادية لغرب إفريقيا (ايكواس) من الضغوطات على الحكومة الانتقالية في مالي لتشكيل حكومة وحدة وطنية قبل 31 جويلية الجاري والا قد تعلق عضوية مالي في جميع المنظمات الإقليمية فيما طالبت المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق في الانتهاكات الخطيرة التي ترتكب في الشمال الذي تسيطر عليه الجماعات الإسلامية المسلحة. قمة واغادوغو التي غاب عنها الرئيس الانتقالي ديونكوندا تراوري الذي يتلقى العلاج في فرنسا اثر حادث اعتداء تعرض له في ماي الماضي شددت من لهجتها إزاء السلطات الانتقالية لحملها على تشكيل حكومة وحدة وطنية قبل تاريخ 31 جويلية الجاري تكون ملزمة بتطبيق خارطة طريق لإخراج البلاد من الأزمة السياسية التي أفرزها انقلاب 22 مارس الماضي وإلا قد يواجه مالي تعليق عضويته في الهيئات الإقليمية. ودعت القمة المصغرة في ختام إشغالها الطبقة السياسية والمجتمع المدني إلى إجراء مشاورات وإبلاغ رئيس الجمهورية بالنيابة باقتراحات تصب في ذات المسعى مؤكدة دعمها لحكومة باماكو بهدف تنظيم عودة الرئيس الانتقالي تراورى إلى مالي وضمان حمايته وسلامته الجسدية و ملاحقة من اعتدوا عليه. وتعتبر المجموعة أن تشكيل حكومة"أوسع"من الحكومة الانتقالية الحالية برئاسة شيخ موديبو ديارا ضرورية لمواجهة الأزمة في شمال البلاد الذي يخضع منذ أكثر من ثلاثة أشهر لسيطرة مطلقة للجماعات مسلحة التي طردت المتمردين الطوارق اثر معارك دامية. ومن المقرر أن يتوجه وزير خارجية بوركينا فاسو جبريل باسوليه الذي تقوم بلاده بدور الوساطة في الأزمة المالية رفقة وزير كوت ديفوار للاندماج الإفريقي على كوليبالي إلى باريس"لنقل استنتاجات القمة ومختلف القرارات" إلى الرئيس المإلى الانتقالي ديونكوندا تراوري". و يذكر ان تراوري يتلقى العلاج في باريس منذ اواخر شهر ماي الماضي اثر قيام متظاهرين مناهضين باعتداء خطير على مكتبه. و يرى المتتبعون للشان المالي ان غياب الرئيس الانتقالي ديونكوندا"يضعف"بشكل كبير المرحلة الانتقالية التى ترعاها المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا بعد انقلاب 22 مارس الماضي. و كان رئيس البوركينابي بليز كومباوري قد اكد أن تشكيل حكومة توافقية في مالي وتامين المؤسسات و حماية الرئيس الانتقالي تشكل" أهدافا كبرى"محذرا من أن وضع المؤسسات الدستورية في باماكو "ضعيف" و"هش"د عيا إلى اتخاذ إجراءات استعجاليه لمواجهة الخطر الإرهابي و الوضع الإنساني المتدهور". ومن جهته قال الرئيس الايفواري حسن واتارا"لن نسمح بتقسيم مالي"مشددا على" أهمية العودة السريعة للرئيس ديونكوندا إلى باماكو و تشكيل حكومة وحدة وطنية مع اجندة واضحة للمرحلة الانتقالية لمدة سنة". و في نفس السياق طالبت مجموعة الاتصال حول مالي المحكمة الجنائية الدولية بإجراء التحقيقات الضرورية لتحديد هوية مرتكبي جرائم الحرب وملاحقتهم في شمال مالي الذي أضحى في قبضة الجماعات الإسلامية المسلحة موجهة نداءا"ملحا"إلى كل الأطراف المعنية بالأزمة المالية لوقف الأعمال الحربية بشكل كامل قبل حلول شهر رمضان. و ناشد الزعماء الأفارقة الوجهاء الدينيين والقبليين في مالي استخدام نفوذهم والعمل علي وضع حد لأعمال العنف حفاظا علي وحدة البلاد والعمل علي تحقيق السلام ومنع المتطرفين من أعمال التخريب وارتكاب الجرائم. و تعتبر قرارات قمة واغادوغو خطوة في اتجاه اللجوء إلى الحل السياسي من خلال تعزيز استقرار السلطات الانتقالية في مالي لمواجهة الأزمة في الشمال الا أنها لا تستبعد اللجوء إلى الخيار العسكري إذا استدعى الأمر و في انتظار تفويضا من الأمم المتحدة. فمجلس الأمن الدولي اكتفى باصدار قرار يدعم دعما"كاملا"الجهود المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا والاتحاد الإفريقي ودعا إلى فرض عقوبات على المتمردين المتحالفين مع تنظيم القاعدة في شمال مالي لكنه لم يعط تفويضا لقوة إفريقية للتدخل في شمال مالي.

السلطات الصحراوية تجدد استعدادها للتعاون مع مبعوث الامم المتحدة الى المنطقة

جدد الرئيس الصحراوي محمد عبد العزيز استعداد السلطات الصحراوية للتعاون مع المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة من اجل نجاح وتسهيل مهمته التي كلفه بها الامين العام للمنظمة في المنطقة. وقال الرئيس محمد عبد العزيز خلال استقباله اول امس السبت المبعوث الخاص للامين العام للأمم المتحدة وولف غانغ وايسبرود انه من الضروري"التعجيل"في عمل بعث المينورسو والأمم المتحدة بصفة عامة ل"استئناف" جهود الأمم المتحدة من اجل تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية المعرقلة الآن بفعل تعنت المغرب الذي يرفض العمل مع كريستوفر روس المبعوث الشخصي للامين العام الاممي. وحسب بيان نقلته وكالة الانباء الصحراوية (وأص) ذكر الرئيس الصحراوي المبعوث الخاص وولف غانغ وايسبرود ويبر بما ورد في تقرير الأمين العام بان كيمون حول الصحراء الغربية من"أن مأمورية المينورسو تكمن في تنظيم ومراقبة استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية وان مراقبة احترام وقف إطلاق النار مهمة ثانوية". كما اشار الرئيس محمد عبد العزيز في ذات السياق الى ان تقرير الأمين العام يلح على"سلطة بعثة المينورسو حتى تطلع بدورها الرئيسي وتسترجع مصداقيتها التي فقدتها خلال السنوات الماضية". و شدد الرئيس الصحراوي على ضرورة ان تكون بعثة المينورسو"محترمة في عيون طرفي النزاع جبهة البوليساريو والمملكة المغربية وتقوم بدور الحكم المحايد وتسهيل زيارة الدبلوماسيين والحقوقيين والصحافيين بما يمكن المجموعة الدولية من ان تكون على بينة مما يقع في أفق تسوية عادلة ومنصفة لتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير". وكان المبعوث الخاص للامين العام للأمم المتحدة وولف غانغ وايسبرود ويبر قد وصل يوم الجمعة الماضي إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين حيث أجرى لقاء مع المنسق الصحراوي مع المينورسو كما حظي يوم السبت باستقبال حماسي لمئات المواطنين بولاية السمارة حيث استمع لتدخل بعض المواطنين الصحراويين التي صبت في مجملها حول"واقع اللجوء والوضع المتدهور لحقوق الإنسان بالمناطق المحتلة من الصحراء الغربية" كما أوضحت وأص. كما كانت للمبعوث الخاص لقاءات مع الوزير الاول عبد القادر الطالب عمر رئيس المجلس الوطني خطري ادوه رئيس المجلس الاستشاري مولاي بيبات. وقد كانت هذه الزيارة فرصة ل غانغ لزيارة عدة مؤسسات بالدولة الصحراوية.

ولــد بــابا يتباحث مع مســاهل حول تطوير علاقلات الجزائر بمــوريتانيا

تباحث الوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية و الافريقية عبد القادر مساهل امس السبت بالجزائر العاصمة مع وزير الشؤون الخارجية و التعاون للجمهورية الإسلامية الموريتانية حمادي ولد بابا ولد حمادي حول سبل تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين. وعقب جلسة عمل بين الطرفين صرح الوزير الموريتاني أنه تم تبادل الآراء والمعلومات حول مستوى تقدم ملفات التعاون الثنائي بين البلدين تمهيدا لعقد الدورة 17 للجنة الكبرى المشتركة للتعاون التي قال أنه"سيتم استدعاؤها قبل نهاية السنة الجارية في نواقشط". وفي ذات السياق أشار ولد بابا ولد حمادي الى أن اللقاء كان فرصة لتبادل الآراء و المعلومات حول الوضع في المنطقة و"بشكل خاص في شمال مالي لأنه موضوع يهم كل دول الجوار و يشغلها لأنه يتعلق بأمن منطقة الساحل التي تنتمي إليه و يتطلب منها تشاورا دائما". ومن جهته أفاد مساهل أن هذا الاجتماع سمح بمناقشة العلاقات الثنائية بين البلدين على ضوء اللقاء الذي تم في نوفمبر الماضي (الدورة العاشرة للجنة المشتركة للتعاون التي تم خلالها رسم خطة طريق) و تقييم نتائج عمل مختلف اللجان الفرعية التي أنشئت لمتابعة تطور علاقات التعاون الثنائية. وأوضح مساهل أن بعض اللجان قد اجتمعت و أن التعاون في بعض المجالات قد عرف"تقدما معتبرا"على غرار قطاع الزراعة و الصيد البحري و الصحة والتكوين المهني والتعليم العالي مضيفا أن هناك اجتماعات أخرى ستجري قبل اجتماع اللجنة المشتركة الكبرى المزمع عقده خلال الفصل الرابع من السنة الجارية بنواكشوط. وأبرز الوزير المنتدب المكلف بالشؤون المغاربية و الإفريقية أنه تم خلال هذا اللقاء الاتفاق على"أن تجتمع كل اللجان الفرعية و اللجان التقنية قبل موعد عقد اللجنة المشتركة الكبرى". كما أوضح مساهل أن هذا الاجتماع سمح للطرفين بتبادل المعلومات ووجهات النظر حول "آفاق الخروج من الأزمة الأمنية التي تعرفها بعض بلدان المنطقة"مشيرا الى أن "كل بلدان المنطقة معنية بقضية مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة". وكان وزير الشؤون الخارجية الموريتاني قد وصل امس السبت إلى الجزائر للمشاركة في اجتماع مجلس وزراء الشؤون الخارجية لاتحاد المغرب العربي المزمع انعقاده يوم الاثنين القادم. وستتمحور أشغال هذا الاجتماع حول "دراسة التهديدات التي يواجهها الأمن بمنطقة المغرب العربي و تقييمها و تحديد المحاور الكبرى للتعاون في هذا المجال". و سيكون هذا الاجتماع الوزاري مسبوقا يوم الأحد بعقد اجتماع على مستوى الخبراء.

الجزائر-مثال-يحتذى-به-في-الكفاح-ضد-الاستعمار

تلقى رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة برقية تهنئة من ثابو مبيكي رئيس المؤسسة التي تحمل اسمه و الرئيس السابق لجنوب افريقيا بمناسبة الذكري الخمسين للاستقلال اكد فيها بان الجزائر"تعد مثالا"للكفاح ضد الاستعمار. وكتب ثابو مبيكي"تحرير الجزائر من نير الاستعمار كان مصدر الهام ومثالا لباقي الشعوب الافريقية المستعمرة (...) وشكل القاعدة الخلفية لتحرير المضطهدين في قارتنا وما وراءها". واضاف"ما يجدر ذكره بهذه المناسبة في خضم تدخلات الجزائر الحاسمة الدور الذي لعبته في مصادقة الجمعية العامة للامم المتحدة علي اللائحة التاريخية 1514 الصادرة في 14 ديسمبر 1960 حول منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة". وجاء في البرقية "صرح انذاك المواطن الذي نكن له التقدير والزعيم الافريقي الرئيس الراحل احمد بن بلة "الجزائر ما هي الا في بداية المشوار. لهذا السبب صرح فيما بعد بناء علي المبادئ النبيلة للتضامن"عندما كان يقصدنا اي كان طلبا للمساعدة فهذا كان مقدسا بالنسبة لنا. كنا لا نفكر مرتين وبدون تردد كنا نساعدهم حتي رغم قلة امكانياتنا . قدمنا السلاح وقليلا من المال وحتى الرجال عند الاقتضاء". واستطرد الرئيس السابق لجنوب افريقيا يقول "مساهمة الجزائر المستمرة لاستكمال بناء الوحدة الافريقية ونهضة قارتنا تعد مفخرة ومصدر الهام لنا". وكتب في برقيته"ان الاحداث الاخيرة تدعو قارتنا الي حتمية الرجوع الي الوطنية الفذة والمبادئ الافريقية التي الهمت المجاهدين الابطال لحرب التحرير الجزائرية التي كنتم فخامتكم ضمن صفوفها". واعرب الرئيس السابق ثابو مبيكي عن "اقتناعه"انه بمناسبة احياء الذكرى الخمسين لاستقلال الجزائر "علينا ان نستلهم من جديد من المثال الذي ضربه المحاربون من اجل الحرية المنضوون تحت لواء جبهة التحرير الوطني حتى نتاكد بصفتنا افارقة اننا نعمل سويا في ظل الوحدة للدفاع عن حقنا في تقرير مستقبلنا." و اختتم ثابو مبيكي برقيته قائلا " اننا مطمئنون يا فخامة الرئيس من اننا وبمعية اخرين في القارة نستطيع ان نعول عليكم وعلى الجزائر المستقلة لتكونوا في الخطوط الامامية للكفاح المتواصل من اجل الدفاع عن استقلال افريقيا والاسراع في القضاء علي الفقر والتخلف".